فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 915

حَوْبًا كبيرًا) ، بفتح الحاء، وقال الفراء (40) : الحُوب، بالضم: الاسم، والحَوْب بالفتح: المصدر. قال نابغة بني شيبان (41) :

(نماك أربعةٌ كانوا أئمتَنا ... فكانَ مُلكُكَ حقًّا ليسَ بالحُوبِ)

أي: ليس بالإثم.

وقال آخرون: إذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: المقتدر عليك الله.

وقال آخرون: الحسيب: الكافي؛ من قول الله عز وجل: {عَطاءٌ حسابًا} (42) . فإذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله، فمعناه: كافيَّ إيّاك اللهُ. وقالوا: لفظه الخبر ومعناه معنى الدعاء، كأنه قال: أسأل الله أن يكفينيك (43) .

وقال آخرون: الحسيب المحاسب. فإذا (44) قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: محاسبك الله (45) . واحتجوا بقول قيس المجنون (46) :

(دعا المحرمون اللهَ يستغفرونَهُ ... بمكةَ يومًا أنْ تُمَحَّى ذنوبُها)

(وناديت يا رباه أولُ سُؤْلتي ... لنفسيَ ليلى ثم أنتَ حسيبُها)

فمعناه: ثم أنت محاسبها على ظلمها. قالوا: والحسيب: هو المحاسب، 1991 بمنزلة قول العرب: الشريب، للمُشارب. قال أبو بكر: أنشد (47) الفراء:

(فلا أُسقى ولا يُسقى شريبي ... ويُرويه إذا أَوردتُ مائي) (48)

فمعناه: ولا يسقى مشاربي وقال الراجز (49) :

(40) يحيى بن زياد، من نحاة الكوفة المشهورين، توفي 207 هـ. (طبقات النحويين واللغويين 131، تاريخ بغداد 14 / 149 /، أنباه الرواة 4 / 1) .

(41) ديوانه 76. والنابغة الشيباني اسمه عبد الله بن المخارق من شعراء الدولة الأموية. (الأغاني 7 / 106، المكاثرة 32، اللآلي 901) .

(42) النبأ 36.

(43) ك، ر: يكفينك.

(44) ك: وإذا.

(45) ك: عليه الله.

(46) ديوانه 67. وقيس بن الملوح، لقب بالمجنون لذهاب عقله بشدة عشقه. (الشعر والشعراء 563 الأغاني 2 / 1، اللآلي 350) .

(47) ك: أنشدنا.

(48) الأضداد 260، أمالي القالي 2 / 263.

(49) نوادر أبي زيد 175، نوادر ابن الأعرابي 246، أمالي الزجاجي 187 بلا عزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت