فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 915

كان إذا جلس أخضر ما حوله (103) .

وقال آخرون، إنما سمي خضرًا، لحسنه واشراق وجهه. لأن العرب تسمي الحسنَ، المشرقَ، المقتبلَ: خَضِرًا، تشبيهًا بالنبات الأخضر الغض. قال الله تبارك وتعالى: {فأخرجنا منه خَضِرًا} (104) . ويقال: قد اختضر الرجل: إذا مات شابًا، لأنه يؤخذ في وقت (105) الحسن والاشراق. قال بعض الرواة (106) : كان شيخ من العرب قد أولع به شاب من الحي يقول له: قد أجزَزْتَ يا أبا فلان. يريد: قد حان لك أن تُجزَز، أي: تموت، فكان يقول له الشيخ: يا ابن أخي، وتختضرون، أي: تموتون شبابًا.

ويجوز في العربية: الخِضر، على تحويل كسرة الضاد إلى الخاء، بعد إزالة الفتحة عنها، كما قالت العرب: الكِبْد، والكِلْمة، والأصل: الكَبِد، والكَلِمة. قال عروة بن حزام (107) :

(فويلي على عفراءَ ويلًا كأنّه ... على الكِبْدِ والأحشاءِ حدُّ سِنانِ) (165)

/ وقال الآخر (108) : 180 / أ

(وكِلْمة حاسد في غيرِ جُرْمٍ ... سمعت فقلتُ مُرِّي فانفُذيني)

(فعابوها عليه ولم تَعِبْني ... ولم يعرقْ لها يومًا جَبِيني)

ومن العرب من يقول: الكَبْد، فيترك الكاف على فتحها، ويسقط عن الباء كسرتها، ميلًا إلى التخفيف أيضًا.

(102) سماك بن حرب الكوفي. ت 123 هـ. (ميزان الاعتدال 2 / 32، تهذيب التهذيب 4 / 232) .

(103) غريب الحديث 2 / 282.

(104) الأنعام 99.

(105) ك: يوجد فيه وقت.

(106) غريب الحديث 2 / 281.

(107) شعره: 23. وفيه: على النحر ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وينظر المذكر والمؤنث 272 وشرح القصائد السبع 519 - 160.

(108) الأول في شرح القصائد السبع 160 بلا عزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت