فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 915

أعطو عطواَ: إذا تناولت. قال امرؤ القيس (50) :

(وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثنٍ كأنّه ... أساريعُ ظَبْيٍ أو مساويكُ إسْحِلِ) (158)

معناه: وتتناول هذه المرأة ببنان رخص غير خشن، كأنه أساريع ظبي.

ظبي: اسم كثيب، والكثيب: الجُبَيْل (51) من الرمل. وأساريعه دوابّ يكن فيه، يشبهن العَظاء. وواحد الأساريع: أُسروع (52) . ويقال: يَسروع (53) ، ويَساريع، بهذا المعنى.

وأخذه ذو الرمة (54) من امرىء القيس فقال:

(خراعيبُ أُمْلودٍ كأنَّ بنانَها ... بناتُ النَّقا تَخْفى مِرارًا وتظهرُ)

الخراعيب الأغصان. والأملود (55) : نبات ناعم يتثنى. وبنات النقا: دوابّ يكُنَّ في الرمل، يشبهن العظاء. والنقا من الرمل، تثنيته: نقوان، ونقيان. والإِسْحِل (56) : شجر له أغصان دِقاق، تتخذ منها المساويك. فشبه البنان بها في دقتها. والبنان: أطراف الأصابع. ويقال: البنان الأصابع بعينها. قال الله جل اسمه: {واضربوا منهم كلَّ بنانٍ} (57) . وقال عنترة (58) :

(عهدي به شدَّ النهارِ كأنّما ... خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ)

وأنشدنا أبو العباس بيتًا يشبه بيت ذي الرمة وبيت امرىء القيس:

(وكفٍّ كعُوَّاذِ النقا لا يضِيرها ... إذا بَرَزَتْ أن لا يكونَ خِضابُ) (59) (159)

أراد بعواذ النقا: الدواب التي تشبه العظاء، واحدها: عائذة. ووصفت بذلك، لأنها تلزم الرمل، فلا تكاد تبرح منه.

(50) ديوانه 17.

(51) ك، ل: الجبل.

(52) ديوان الأدب 275 / 1.

(53) يفعول 22. [وفي: ف: يُسروع. وكلاهما صحيح] .

(54) ديوانه 622. وينظر شرح القصائد السبع 67.

(55) ديوان الأدب 275 / 1.

(56) النبات للأصمعي 33.

(57) الأنفال 12.

(58) ديوانه 213 وفيه: خضب اللبان، أي الصدر، ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وشد النهار: ارتفاعه، والعظلم شجر.

(59) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت