فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 915

قد غَثَى الوادي يَغْثِي، وقد انجفَأَ ينجفىءُ: إذا علاه ذلك. قال نابغة بني شيبان (295) :

(غُثاءُ السيل يَضْرَحُ حَجْرَتَيْهِ ... تجلَّلَهُ من الزَّبَدِ الجُفاءُ)

وقال الله عز وجل: {فأمّا الزَّبَدُ فيذهبُ جُفاءً} (296) .

قال مجاهد (297) : معناه: يذهب جمودًا.

وقال أبو عمرو بن العلاء (298) : يقال قد جفأت القدر: إذا غَلَت حتى ينضب زبدها، أو سكنت حتى لم يبقَ من زبدها شيء.

وقال الفراء (299) : الجُفاء: ما جفأه الوادي، أي: رمى به.

(وقرأ رؤبة بن العجاج(300) :"فأمّا الزَّبدُ فيذهبُ جُفالا"فمعناه: يذهب قِطَعًا، يقال: قد جَفَلَت الريحُ السحابَ: إذا قطّعته، وذهبت به. قال الشاعر (301) :

(وإنّ سناءَ اللئامِ الغِنى ... فإنْ زال صاروا غُثاءً جُفالا)

وقال الله عز وجل: {فجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوَى} (302) ، الغثاء: اليابس، والأحوى: الأسود. قال نابغة بني شيبان (303) :

(وإنّ أنيابَها منها إذا ابتسمت ... أحوى اللّثاث شتيتٌ نبتُهُ رَتِلُ)

وقال الفراء (304) : يجوز أن يكون هذا من المُقَدَّم والمُؤخّر. فيكون المعنى: (96) والذي أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر، فجعله بعد خُضْرَتِهِ غُثاءً، أي: يابسًا. [في: ف (وسائر الأصول؟) : غَثِيَ الوادي يَغْثَى. وفي اللسان (غثا) :"وحكى ابن جني: غَثَى الوادي يَغْثي ... والمعروف عند أهل اللغة: غثا الوادي يغثو ..."فأثبتناه ما حكاه ابن جني لموافقته لرسم الأصل] .

(295) ديوانه 43. ويضرح: يشق، وحجرتيه: ناحيتيه، وفي الأصل: الغثاء. وما أثبتناه من سائر النسخ.

(296) الرعد 17.

(297) تفسير الطبري 13 / 136.

(298) مجاز القرآن 1 / 329.

(299) معاني القرآن 2 / 62.

(300) الشواذ 66 وفيه: قال أبو حاتم: ولا يقرأ بقراءته لأنه كان يأكل الفأر.

(301) لم أقف عليه.

(302) الأعلى 5.

(303) ديوانه 94 وفيه: وزان أنيابها. والتشتيت: الأفلج. والرتل: الحسن التنضيد المستوى النبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت