فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 915

(فألفيته فَيْضًا كثيرًا عطاؤُهُ ... جوادًا متى يُذْكَر له الحمد يَزْدَدِ)

معناه: متى يُذكر له الثناء. وقال زهير (220)

(فلو كانَ حمدٌ يخلِدُ الناسَ لم يَمُتْ ... ولكنّ حمدَ الناس ليسَ بمُخْلِدِ)

(ولكنّ منه باقياتٍ وِراثةً ... فأَوْرثْ بنيكَ بَعْضَها وتَزَوَّدِ)

(تَزَوَّدْ إلى يومِ المماتِ فإنّه ... وإنْ كرِهتْه النفسُ آخرُ موعِدِ)

معناه: فلو كان ثناء يخلد الناس. وقال الآخر (221) :

(يا أيها المائحُ دلوي دونَكا ... )

(إني رأيتُ الناسَ يحمدونَكا ... )

(يُثنونَ خيرًا ويُمَجِّدونَكا ... )

والشكر، معناه في كلامهم: أن تصف الرجل بنعمة سبقت منه إليك. قال النبي: (مَنْ أُزِّلت إليه نعمةٌ فليشكرها) (222) . معناه: فليصف صاحبَها بإنعامِهِ عليه.

وقد يقع الحمد على ما يقع عليه الشكر، ولا يقع الشكر على ما يقع عليه الحمد.

الدليل على هذا أن العرب تقول: قد حمدت فلانًا على حُسْنِ خُلُقِهِ، وعلى شجاعته، وعلى عقله. ولا يقولون: قد شكرت فلانًا على حسن خلقه وعقله وشجاعته. فالحمد أَعَمُّ من الشكر. ولذلك افتتح الله تبارك وتعالى فاتحة الكتاب فقال: {الحمدُ لله ربِّ العالمين} (223)

(220) ديوانه 236.

(221) الأولان مع ثالث غير ما هنا في المذكر أو المؤنث 332 بلا عزو، والأولان بلا عزو أيضًا في معاني القرآن 1 / 260، والأول فيه 1 / 323، والرجز لرؤبة في الوساطة 275 وما لم ينشر من الأمالي الشجرية: القسم الأول 184. وقد أخل بها ديوانه. ونسبت في الخزانة 3 / 15 إلى راجز جاهلي من بني أسيد بن عمرو. والمائح الذي ينزل في البئر إذا قل الماء فيملأ الدلو.

(222) غريب الحديث 1 / 14. وأزلت: أسديت.

(223) الفاتحة 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت