فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 915

ويقال: معنى أشد وطاء: أشد قيامًا. أي هي أشد على المصلي من صلاة النهار، لأن الليل تنصرف فيه القلوب إلى النوم. (203 / ب 629)

فالوِطاء، من: واطأت مُواطأة، ووِطاء. والوَطءُ، من: وَطِئت / وَطْأً. قال الله عز وجل: {ليواطِئوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ} (307) فمعناه: ليوافقوا.

وفيه ثلاثة أوجه: يقال: واطأت فلانًا على كذا [وكذا] ، وهو مذهب التحقيق في الهمز.

وواطاتُ فلانًا على كذا، [وكذا] وهو مذهب التليين في الهمز.

وواطَيْتُ فلانا على كذا، [وكذا] وهو على مذهب الانتقال من الهمز إلى الياء. فواطَيْتُ، على مثال: قاضَيْتُ ورامَيْتُ.

ويقال: فلان لم يواطيء فلانًا، بالهمز، ولم يواطي فلانًا، بإثبات الياء، على تليين الهمز، وفلان لم يواطِ فلانًا، بحذف الياء، على الانتقال عن الهمز. قال زهير (308) :

(جَرِيء متى يُظْلَمْ يُعاقِبْ بظُلْمِهِ ... سريعًا وإلاّ يُبْدَ بالظلم يَظْلِمِ)

قال: وجمع الآخر بين اللغتين فقال:

(إني من القومِ الذينَ إذا ابتدَوا ... بَدَؤا بحقَّ اللهِ ثُمَّ النائلِ) (309)

[قال أبو بكر: قوله: {إنَّ ناشئةَ الليلِ} معناه: إن قيام الليل. قال المفسرون (310) : كل ما أحياه المصلي من صلاة الليل فهو له ناشئة.

فمن (311) قرأ: {هي أشدُّ وطأً} ، فهو من: وَطِيءَ يطأ وَطْأً، على مثَال فَهِم يفهم فَهمًا. ومن قرأ: {وِطاءً} ، فهو من: واطأَ يُواطيء مواطأةً، ووِطاءً.

وقال الفراء (312) : فأما الوِطءُ، فلا وِطء، لم نروه عن أحد.

(307) التوبة 2.

(308) ديوانه 24، والأضداد: 210.

(309) لعمرو بن الاطنابة من مقطعة في الحماسة: 163 (شرح المرزوقي) (310) ينظر: زاد المسير 8 / 391.

(311) ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي كما في السبعة 658 والتيسير 216.

(312) معاني القرآن 3 / 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت