فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 915

وقال أبو عبيدة (92) : معنى قولهم للمتبختر: قد تمطى: قد مشى المُطَيْطَاءَ، وهي مشية يُتَبَخْتَر فيها (93) . قال النبي: (إذا مشت أمتي المُطَيْطاء، وخدمتهم فارسُ والرومُ، كان بأسُهم بينهم) (94) .

فأصل تمطى عند أبي عبيدة: تَمَطَّطَ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث طاءات (95) ، (530) فأبدلوا من الثالثة (96) ياء، كما [قال] العجاج (97) :

(تقضيّ البازي إذا البازي كَسَرْ ... )

( [أبصر خِرْبانَ فضاءٍ فانكدَرْ ... ] )

أراد: تقضُّض البازي، فأبدل من الثالثة ياء. وقال الله عز وجل: {ثُمَّ ذَهَبَ / إلى أهله يتمطّى} (98) معناه: يتبختر. (164 / أ)

وشبيه بهذا قول الله عز وجل: {قد أفلحَ مَنْ زكّاها وقد خابَ من دسّاها} (99) معناه: قد أفلح من زكّى نفسه بالعمل الصالح، وقد خاب من دسَّى نفسه بالعمل القبيح.

قال الفراء (100) : الأصل فيه: مَنْ دسَّسَها، أي: من دَسَّسَ منزله، وأخفاه من الضيفان والسؤال والمطالبين بحق الله. فالألف بدل من السين الثالثة.

ويقال (101) : معنى الآية: قد أفلحت نفس زكاها الله، وقد خابت نفس دسّاها الله.

(92) ينظر المجاز 2 / 278.

(93) (المطيطاء.. فيها) ساقط من ق.

(94) الفائق 3 / 371.

(95) سائر النسخ: بين الطاءات.

(96) [ط: الثانية] .

(97) ديوانه 28. والخربان: الحباريات الذكور. واحده خرب وهو ذكر الحبارى.

(98) القيامة 33.

(99) الشمس 10.

(100) معاني القرآن 3 / 267.

(101) وهو قول الفراء أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت