فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 915

ويقال للدجال: مسيح، لأن إحدى عينيه ممسوحة. والأصل فيه: ممسوح، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقتول وقتيل، ومقدور وقدير.

وأما المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، فإن في تفسير معنى"المسيح"سبعة أقوال (179) :

يروى عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي عيسى: مسيحًا، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلاّ برأَ، ولا يضيع يده على شيء إلا أُعطِي فيه مُراده.

وقال إبراهيم النخعي: المسيح: الصِّديق. (149 / أ) وقال أبو العباس / أحمد بن يحيى: سمي المسيح: مسيحًا لأنه كان يمسح الأرض، أي: يقطعها.

وقال عطاء عن ابن عباس: سمي: مسيحًا، لأنه كان أمسح الرجل، لا أخمص له. والأخمص: ما يتجافى عن الأرض من الرجل من وسطها، ولا يقع عليها.

ويقال: إنما سمي المسيح: مسيحًا، لسياحته في الأرض.

وقال آخرون: إنما سمي: مسيحًا، لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدُهن.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: المسيح في كلام العرب على معنيين: المسيح الدجال، والمسيح عيسى بن مريم.

فإذا كان المسيح: الدجال، فالأصل فيه: الممسوح، لأنه ممسوح إحدى العينين.

وإذا كان المسيح: عيسى بن مريم، فأصله بالعبرانية: (مشيحا) ، (494) بالشين، فلما عربته العرب، أبدلت من شينه سينًا، فقالوا: المسيح؛ كما قالت العرب: موسى، وأصله بالعبرانية: موشى؛ فلما عرّبوه ونقلوه إلى كلامهم، أبدلوا من شينه سينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت