فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 915

والسمر أيضًا، جمع: السامِر، يقال: رجل سامِر، ورجال سَمَرٌ. قال الشاعر (146) :

(من دونهم إنْ جئتَهُم سَمَرًا ... عزفُ القيان ومنزلٌ غَمْرُ)

وقال الله عز وجل: {مستكبرين به سامِرًا تهجرونَ} (147) معناه: مستكبرين بالبيت العتيق، تهجرون النبي والقرآن في حال سمركم.

ويجوز أن يكون المعنى: تهذون في وقت سمركم، لأنكم تتكلمون في النبي والقرآن بما لا (148) يلحقهما منه عيب. فيكون بمنزلة هجر المريض. يقال: هجر المريض يهجر هجرًا: إذا هذى. (468)

وقرأ ابن مُحَيْصن (149) وغيره: {تُهجِرون} ، بضم التاء، أي: تتكلمون بالكلام القبيح. يقال (150) : قد أهجر الرجل: إذا تكلم بالكلام القبيح، وهو مأخوذ من الهُجْر، بضم الهاء. قال الكميت (151) :

(ولا أشهد الهُجْرَ والقائليه ... إذا هم بهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا)

ويقال في جمع السامر أيضًا: سُمّار. قرأ أبو رجاء (152) : {سُمَّارًا}

وقال امرؤ القيس (153) :

(فقالت سباك اللهُ إنّكَ فاضحي ... ألستَ ترى السُّمارَ والناسَ أحوالي)

/ وقرأ أبو نهيك (154) : {سُمَّرًا تُهَجِّرون} . فالسُمَّر، جمع: السامر (155) ، (139 / ب) ومعنى: تُهَجِّرون، كمعنى: تُهْجِرون، بضم التاء.

(146) ابن أحمر، شعره: 92. وفي سائر النسخ: ومجلس. وغمر: مزدحم بالناس.

(147) المؤمنون 67.

(148) ساقطة من ل.

(149) المحتسب 2 / 96. وابن محيصن هو محمد بن عبد الرحمن أحد القراء الأربعة عشر، توفي 123 هـ. (السبعة 65، معرفة القراء الكبار 81) .

(150) تهذيب اللغة 6 / 328.

(151) شعره: 2 / 33.

(152) المحتسب 2 / 97.

(153) ديوانه 31. وفي ك: وقال الشاعر.

(154) زاد المسير 98، وينظر الشواذ 98. وأبو نهيك هو علباء بن أحمد اليشكري الخراساني، له حروف من الشواذ تنسب إليه. (طبقات القراء 1 / 515، خلاصة تهذيب الكمال 2 / 240) .

(155) ك: السامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت