(فأَبلغْ أبا بكر رسولًا سريعةً ... فمالكَ يا ابنَ الحَضْرَميِّ ومالِيا) (143)
أراد: رسالة سريعة. واحتج أبو عبيدة بقول الشاعر (144) :
(لقد كذَب الواشونَ ما بُحْتُ عندهم ... بسرٍّ ولا أرسلتهم برسولِ)
أراد: ولا أرسلتهم برسالة، واحتج يونس بقول الآخر (145) :
(ألا مَنْ مُبلغٌ عني خُفافًا ... رسولًا بيتُ أهِلكَ مُنتهاها)
أراد: رسالةً بيتُ أهلكَ مُنتهاها.
وقال الفراء (146) : إنما وحّد فقال:"إنا رسول رب العالمين"لأنه اكتفى بالرسول من الرسولين. واحتج بقول الشاعر (147) :
(أَلكْني إليها وخيُر الرسولِ ... أعلمهم بنواحي الخَبَرْ)
أراد: وخير الرُّسل، فاكتفى بالواحد من الجمع.
قال أبو بكر: وفصحاء العرب، أهل الحجاز ومن جاورهم، يقولون: (129) أشهد أنَّ محمدًا رسول الله. / وجماعة من العرب يبدلون من الألف عينًا فيقولون: (15 / ب) أشهد عَنَّ محمدًا رسول الله. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا الزبير ابن بكار:
(قال الوشاة لهند عَنْ تُصارِمَنا ... ولستُ أنسى هوى هندٍ وتنساني) (148)
أراد: أن تصارمنا. وقال قيس المجنون (149) :
(أيا شِبْهَ ليلى لا تُراعي فإنني ... لكِ اليومَ من وَحشِيَّةٍ لصديقُ)
(فعيناكِ عيناها وجِيدُك جِيدُها ... سوى عَنَّ عظمَ الساقِ منكِ دقيقُ)
أراد: سوى أنّ، فأبدل من الهمزة عينًا. وقال أيضًا (150) :
(143) المذكر والمؤنث: 236، والمحصص: 17 / 30، بلا عزو.
(144) كثير، ديوانه 110. وينظر مجاز القرآن: 2 / 84.
(145) العباس بن مرداس، ديوانه 110. وينظر مجاز القرآن: 2 / 84 (146) ينظر معاني القرآن 2 / 180 و 3 / 77.
(147) أبو ذؤيب، ديوان الهذليين 1 / 146.
(148) شرح القصائد السبع 455 بلا عزو.
(149) ديوانه 206. وفيه سوى أن. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
(150) ديوانه 68، 71. وفيه: ولكن قل. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.