(عشِيَّة فرَّ الحارثيونَ بعدما ... قضى نَحْبَهُ في ملتقى القومِ هَوْبَرُ)
معناه: قضى نفسه في وقت التقاء الخيل، وقال: المعنى: قضى نحبه يزيد بن هوبر، فذكره باسم أبيه؛ كما في قال الصلتان (96) :
(أرى الخَطَفَى بذَّ الفرزدقَ شعرُهُ ... ولكنّ خيرًا من كُليبٍ مُجاشِعُ)
أراد: ابن الخطفى، فذكره باسم أبيه.
وقال أبو عبيدة (97) : والنحب أيضًا الخطر العظيم. واحتج بقول جريج (98) (462)
(بطِخْفَةَ جالَدْنا الملوكَ وخيلُنا ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نحْبِ)
معناه: على خطر عظيم.
وقال أبو عبيدة (99) وغيره: يكون معنى قول الله عز وجل: {فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} (100) : فمنهم من قضى نَذْرَهُ الذي كان نَذَرَ. واحتج أبو عبيدة بقول الفرزدق (101) :
(وإذ نَحَّبَتْ كلبٌ على الناسِ أَيُّهم ... أحقُّ بتاجِ الماجدِ المُتَكَرِّمِ)
وقال نصيب (102)
(إني لساعٍ في رضاكَ كما سعى ... ليُلقِيَ ثِقْلَ النَحْبِ عنه المُنَحِّبُ)
معناه: ليلقي ثقل النَذر عنه الناذِر. وقال نصيب (103) أيضًا:
(وقلت له لَعَمْرُكَ ما لنحبي ... ونحبِكَ أو تراهُ من مَحِلِّ)
ويقال: معنى (104) قضى نحبه: قضى هواه. والقولان والأولان أكثر أهل العلم عليهما. قال صريع سلمى (105) :
(تَجَنَّتْ عليَّ اليومَ ظالمةً ذنبا ... فكِدْتُ بأنْ أقضي لسَخطتِها نَحْبا)
(96) المؤتلف والمختلف 214. والصلتان العبدي اسمه قُثم بن خبِيَّة. (الشعر والشعراء 500، اللآلي 531، الخزانة 1 / 308) .
(97) المجاز 2 / 135.
(98) ديوانه 632.
(99) المجاز 1 / 135.
(100) الأحزاب 23.
(101) ديوانه 2 / 199.
(102) أخل به شعره.
(103) أخل به شعره.
(104) ك: متى.
(105) لا أعرفه. وفي سائر النسخ: قال الشاعر وهو صريع سلمى.