فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 915

أراد: يقول له السجّان. وقال الآخر (57) :

(لقد أَلَّفَ الحدّاد بينَ عصابةٍ ... تُسائِلُ في الأقيادِ ماذا ذنوبُها)

وقال الأعشى (58) :

(فمِلْنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا ... إلى جَوْنَةٍ عندَ حدّاِدها)

يعني خمرًا. وحدّادها: الذي يمنع منها.

ويقال: أصل هذا الكلام أن الله عز وجل لما أنزل على نبيه: {لوّاحةٌ للبشرِ عليها تِسْعَةَ عَشَرَ} (59) قال أبو جهل بن هشام (60) : ما تسعةَ عَشَر؟ الرجل منا يقوم بالرجل منهم فيكفه عن الناس. وقال أبو الأشَدَّيْنِ (61) ، رجل من (392) بني جُمَح: أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني اثنين، فأنزل الله عز وجل: {وما جَعَلْنا أصحاب النار إلاّ ملائكةً} (62) أي فمن يطيق الملائكة، ثم قال: {وما جَعَلْنا عِدَّتهم إلاّ فتنةً للذينَ كفروا} أي في القلَّة ليقولوا ما قالوا، ثم قال عز وجل: {ليستيقنَ الذينَ أوتوا الكتابَ} لأن عَدَدَ (63) الخَزَنة في كتابهم تسعة عشر، {ويزدادَ الذينَ آمنوا إيمانًا} [معناه: يزدادوا إيمانًا إذا وجدوا ما معهم موافقًا لما في كتب الله عز وجل.

والحدّاد / هو المانع، والحَدَدُ هو المنع. قال زيد بن عمرو بن نفيل (64) : (111 / أ)

(لا تَعْبُدُنَّ إلهًا غيرَ خالِقِكم ... فإنْ أَبَيْتُم فقولوا دُونَهُ حَدَدُ) (65)

معناه: دونه مانع.

(57) لم أقف عليه.

(58) ديوانه 51.

(59) المدثر 30.

(60) أسباب النزول للسيوطي 111.

(61) قال مقاتل: اسمه: أسيد بن كلدة. وقال غيره: كلدة بن خلف الجمحي (زاد المسير 8 / 408) .

(62) المدثر 31.

(63) من سائر النسخ وفي الأصل: عدة.

(64) اللسان (حدد) ونسبه الكلاعي في الاكتفاء: 1 / 250 إلى ورقة بن نوفل. وهو من ثلاثة أبيات سبق أن نسبها المؤلف إلى ورقة بن نوفل ص: 180، ونسب اثنين منها ص: 145، إلى زيد بن عمرو بن نفير.

(65) ك، ق: دعيتم. وفي ل: وان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت