إلا بالليل. واحتج [أبو عمرو] بقول جرير (177) :
(طَرَقَ الخيالُ لأمِّ حَزْرَةَ مَوْهنًا ... ولَحَبَّ بالطَّيْفِ المُلِمِّ خيالا)
وقالت هند بنت عتبة بن ربيعة (178) يوم أحد:
(نحنُ بناتُ طارِقْ ... )
(نمشي على النمارُقْ ... )
([المسكُ في المفارِقْ ... )
(والدُّرُّ في المخانِق ... )
(إنْ تقبلوا نعانِقْ ... )
(أو تدبروا نفارقْ ... )
(فراقَ غيرِ وامِقْ ... ])
قال أبو عمرو: فمعنى (179) قولها: نحن بنات طارق: نحن بنات النجم شرفًا (180) .
وقال الأصمعي (181) : معنى قولهم: حلف بالسماء: حلف بالمطر. قال: (339) والسماء عندهم (182) المطر. واحتج بقول النابغة (183) :
(كالأُقْحوان غداةَ غِبِّ سمائِهِ ... جفَّتْ أعاليه وأَسفلُهُ نَدِي)
وقال الراجز (184) :
(ماءُ سماءٍ مَدَّهُ قَرِيُّ ... )
(غِبَّ سماءٍ فهو ضَحْضاحِيُّ ... )
(177) ديوانه 50.
(178) سيرة ابن هشام 2 / 68، المنجد في اللغة 250. وهند هي أم معاوية بن أبي سفيان، ت 14 هـ. (مجمع الزوائد 9 / 264، الإصابة 8 / 55، الخزانة 1 / 556) .
(179) ك، ق: معنى. و (نحن بنات طارق) ساقط منهما.
(180) (قال أبو.. شرفا) ساقط من ل.
(181) الفاخر 22. وينظر المذكر والمؤنث: 368.
(182) ك، ق: عند العرب.
(183) ديوانه 37. وغب سمائه: مطره يوم ويوم.
(184) العجاج، ديوانه 318 مع اختلاف في الرواية. والقريّ: المسيل، والضحضاح: الرقيق.