فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43881 من 466147

وقالت طائفة أخرى: إن ذلك خرج مخرج الأغلب ، وأن الساحر يقدر على غير ذلك المنصوص عليه ، وقيل ليس للسحر تأثير فِي نفسه أصلاً لقوله تعالى: {وَمَا هُم بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} والحق أنه لا تنافي بين قوله: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ المرء وَزَوْجِهِ} وبين قوله: {وَمَا هُم بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} فإن المستفاد من جميع ذلك أن للسحر تأثيراً فِي نفسه ، ولكنه لا يؤثر ضرراً إلا فيمن أذن الله بتأثيره فيه ، وقد أجمع أهل العلم على أن له تأثيراً فِي نفسه ، وحقيقة ثابتة ، ولم يخالف فِي ذلك إلا المعتزلة ، وأبو حنيفة كما تقدم ،

وقوله: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} فيه تصريح بأن السحر لا يعود على صاحبه بفائدة ، ولا يجلب إليه منفعة بل هو: ضرر محض ، وخسران بحت ، واللام فِي قوله: {وَلَقَدْ} جواب قسم محذوف ، وفي قوله: {لَمَنِ اشتراه} للتأكيد و"مَنْ"موصولة ، وهي فِي محل رفع على الابتداء ، والخبر قوله: {مَالَهُ فِى الآخرة مِنَ خلاق} وقال الفراء: إنها شرطية للمجازاة.

وقال الزجاج: ليس هذا بموضع شَرط ، ورجح أنها موصولة كما ذكرنا.

والمراد بالشراء هنا: لاستبدال أي من استبدل ما تتلوا الشياطين على كتاب الله.

والخَلاق: النصيب عند أهل اللغة ، كذا قال الزجاج.

والمراد بقوله: {مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ} أي: باعوها.

وقد أثبت لهم العلم فِي قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ} ونفاه عنهم فِي قوله: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} واختلفوا فِي توجيه ذلك ، فقال قطرب ، والأخفش: إن المراد بقوله: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ} الشياطين ، والمراد بقوله: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} الإنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت