فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43869 من 466147

، إلى أن قالت: فذهبت فبلت فيه ، فرأيت فارساً مقنعاً بحديد خرج مني حتى ذهب إلى السماء وغاب عني حتى ما أراه ، فجئتهما وذكرت لهما فقالا: صدقت ، ذلك إيمانك خرج منك ، اذهبي فلن تريدي شيئاً إلا كان الخبر بطوله فهو ونظائره مما ذكره المفسرون من القصص فِي هذا الباب مما لا يعول عليه ذوو الألباب ، والإقدام على تكذيب مثل هذه الامرأة الدوجندية أولى من اتهام العقل فِي قبول هذه الحكاية التي لم يصح فيها شيء عن رسول رب البرية صلى الله عليه وسلم ، ويا ليت كتب الإسلام لم تشتمل على هذه الخرافات التي لا يصدقها العاقل ولو كانت أضغاث أحلام ، واستدل بالآية من جوّز تعلم السحر ، ووجهه أن فيها دلالة على وقوع التعليم من الملائكة مع عصمتهم ، والتعلم مطاوع له ، بل هما متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار كالإيجاب والوجوب ، ولا يخفى أنه لا دليل فيها على الجواز مطلقاً لأن ذلك التعليم كان للابتلاء والتمييز كما قدمنا ، وقد ذكر القائلون بالتحريم: إن تعلم السحر إذا فرض فُشُوّهُ فِي صقع ، وأريد تبيين فساده لهم ليرجعوا إلى الحق غير حرام كما لا يحرم تعلم الفلسفة للمنصوب للذب عن الدين برد الشبه وإن كان أغلب أحواله التحريم وهذا لا ينافي إطلاق القول به ، ومن قال: إن هاروت وماروت من الشياطين قال: إن معنى الآية ما يعلمان السحر أحداً حتى ينصحاه ويقولا إنا مفتونان باعتقاد جوازه والعمل به فلا تكن مثلنا فِي ذلك فتكفر ، وحينئذ لا استدلال أصلاً ، وما ذكرنا أن القول على سبيل النصح فِي هذا الوجه هو الظاهر ، وحكى المهدوي أنه على سبيل الاستهزاء لا النصيحة وهو الأنسب بحال الشياطين ، وقرأ طلحة بن مصرف (يعلمان) بالتخفيف من الإعلام وعليها حمل بعضهم قراءة التشديد ، وقرأ أبيّ باظهار الفاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت