فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43868 من 466147

{وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حتى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} أي ما يعلم الملكان أحداً حتى ينصحاه ويقولا له إنما نحن ابتلاء من الله عز وجل فمن تعلم منا وعمل به كفر ومن تعلم وتوقى ثبت على الإيمان فلا تكفر باعتقاده وجواز العمل به ، وقيل: فلا تتعلم معتقداً إنه حق حتى تكفر ، وهو مبني على رأي الاعتزال من أن السحر تمويه وتخييل ، ومن اعتقد حقيقته يكفر ، و {مِنْ} مزيدة فِي المفعول به لإفادة تأكيد الاستغراق ، وإفراد الفتنة مع تعدد المخبر عنه لكونها مصدراً ، والحمل مواطأة للمبالغة ، والقصر لبيان أنه ليس لهما فيما يتعاطيانه شأن سواها لينصرف الناس عن تعلمه ، و {حتى} للغاية وقيل: بمعنى إلا ، والجملة فِي محل النصب على الحالية من ضمير {يَعْلَمُونَ} والظاهر أن القول مرة واحدة والقول: بأنه ثلاث أو سبع أو تسع لا ثبت له ، واختلف فِي كيفية تلقي ذلك العلم منهما فقال مجاهد إنهما لا يصل إليهما أحد من الناس وإنما يختلف إليهما شيطانان فِي كل سنة اختلافة واحدة فيتعلمان منهما ، وقيل وهو الظاهر: إنهما كان يباشران التعليم بأنفسهما فِي وقت من الأوقات ، والأقرب أنهما ليسا إذ ذاك على الصورة الملكية ، وأما ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي فِي"سننه"عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: قدمت عليّ امرأة من أهل دومة الجندل تبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر السحر ولم تعمل به قالت: كان لي زوج غاب عني فدخلت على عجوز فشكوت إليها فقالت: إن فعلت ما آمرك اجعله يأتيك فلما كان الليل جاءتني بكلبين أسودين فركبت أحدهما وركبت الآخر فلم يكن كشيء حتى وقفنا ببابل ، فإذا أنا برجلين معلقين بأرجلهما ، فقالا: ما جاء بك ؟ فقلت أتعلم السحر ، فقالا: إنما نحن فتنة فلا تكفري وراجعي ، فأبيت وقلت: لا ، قالا: فاذهبي إلى ذلك التنور فبولي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت