فيه يقال منه أنهرت فتقه ، أي أوسعته ، والنهار خص به السعة فيما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وألشق أن يجعل الشك شقين ، وقيل للأخوين شقيقان ، وللخلاف الشقاق ، إذ هو ضد الائتلاف ، والشقيقة فِي الداء تشبيهاً بذلك ، ولهذا قيل له الصداع والخشية خوف عن تعظيم المخشى ، وقد تقدم الفرق بينه وبين إخوانه والغفلة والسهو والنسيان يتقارب ، لكن النسيان بانحذاف ذكر الشيء عن القلب والغفلة استتارة فِي بعض الأحوال اشتغالاً بغيره ، والسهو يقاربه ، إلا أن الغفلة أكثر ما يقال فيما تركته وحقه أن لا يترك ، والسهو يقال فيه وفيما فعلته ولم يكن حقه أن يفعل ، فإذا السهو أعم من الغفلة واستعمل لأحد الشيئين ، وقول من قال هو للشك فنظر منه إلى بعض تفاصيله ، فإن الشك لا يقيده أو بالقصد الأول ، فقد يقال: لقيت زيدا أو عمرو قصداً إلى الإجمال والإبهام ، أو لعله عنابه التفصيل ، وقود بين الله تعالى بالآية أنهم ارتكبوا ذنوباً قست بها قلوبهم بعد آيات مقتضية للين
قلوبهم من إحياء الفتى ومسخ الناس قردة وخنازير ورفع الطور فوقهم وأنها صارت فِي القساوة