فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40678 من 466147

بحيث إن قلت إنها كالحجارة قساوة صح بنظر ، وإن قلت هي أشد من الحجارة صح بنظر ، ثم ذكر حكماً كليا ، فقال"وإن من الحجارة أي من القلوب القاسية التي هي كالحجارة ، فذكر المشبه بلفظ المشبه به تحقيقا للتشبيه ، كقولك: هم كالبقر ومن البقر ما يفعل كذا ، أي من القوم الذين كالبقر ، فكأنه قيل: وإن من القاسية قلوبهم من يراجع ، فبعض يتفجر منه الأنهار ، ومعناه حكمة بالغة كأنهار متفجرة ، وبعض يتحصل منه نوع من العلوم يجري مجري الماء ، وقد تقدم أن الماء يضرب به المثل فِي العلم ، وبعض يحصل منه الخشية ، ونبه بفحوى فِي الكلام أن هؤلاء المذمومين لم يحصل منهم شيء من ذلك فهم أحجار صلدة ، وإنما قال: {لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ} ، ولم يقل من اعتبار بلفظ الحجارة ، وهذا الذي قلناه على قول من اعتبر هذه الأحكام فِي المشبه دون المشبه به ، فأما من اعتبر ذلك فِي المشبه به دون الشبه ، ففيهم من تعسف جدا فِي قوله: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} أي من الحجارة ،"

ومنهم من قارب ، قال أبو علي الجبائي: عنى لهذه الحجارة البرد الهابط من السماء ، وبقوله: {مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} أي بخشيته ، وعنى بالخشية التخويف ، لأن الخوف والخشية واحد ، قال:"ولما كان نزول البرد تخوفا ألفه لعباده قال ذلك ، ثم قال ، وإنما قلت هذا ، لأن الحجارة جماد فلا يصح منه الخشية ، كما ترى [قال الشيخ أبو القاسم - أيده الله] - فهذا كما ترى ، وقال البلخي: هذا على جهة التمثيل لا فِي الحجارة من الانقياد لأمر الله الذي لو كان من حي قادر دل على أنه حاش لله ..."

، وقال بعضهم: وإن منها أي من الحجارة لما يهبط من أجل أن يخش الله العباد ، وقال أبو مسلم {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ، الهاء فيه راجع إلى القلوب لا إلى الحجارة ، أي من القلوب ما يخضع ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت