[ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار] عن سهل بن أبي حثمة أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرقا لحاجتهما فقتل عبد الله بن سهل فانطلق هو وعبد الرحمن أخو المقتول وحويصة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له قتل عبد الله بن سهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم"فقالوا يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فتبرئكم يهود بخمسين يمينا"فقالوا يا رسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فعزم النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده (1) [وفي لفظ آخر فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده] قال بشير بن يسار: قال سهل لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض فِي مربد لنا، وفي رواية: لقد ركضتني ناقة حمراء من تلك الفرائض فِي مربد لنا"أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب."
وجه الدليل من الخبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأيمان المدعين لتقوي جانبهم باللوث، وهو أن عبد الله بن سهل وجد قتيلا فِي خيبر، وكانت العداوة ظاهرة بين الأنصار وأهل خيبر، وكان يغلب على القلب أنهم قتلوه، واليمين أبدا تكون حجة لمن يقوى جانبه وعند عدم اللوث يقوى جانب المدعى عليه من حيث أن الأصل براءة ذمته وكان القول قوله مع يمينه. انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 1 صـ 109 - 110}
(1) رواه البخاري: فِي الجزية والموادعة - باب: الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره: 6/ 275. ومسلم: فِي القسامة والمحاربين والقصاص والديات - باب القسامة برقم (1669) 3/ 1291. والبغوي فِي شرح السنة: 10/ 211 وما بعدها دون زيادة فعزم النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده.