وقال ابن وهب، عن مالك: لا يرث قاتل العمد من ديته، ولا من ماله.
وإن قتله خطأ، يرث من ماله دون ديته.
ويروى مثله عن الحسن ومجاهد والزهري، وهو قول الأوزاعي.
وقال المزني، عن الشافعي: إذا قتل الباغي العادل، أو العادل الباغي، لا يتوارثان لأنهما قاتلان.
وقالوا: استدل مالك فِي رواية ابن القاسم وابن وهب بهذه القصة، على صحة القول بالقسامة، بقول المقتول: دمي عند فلان، أو فلان قتلني، وقال الجمهور خلافه.
وقالوا فِي صفة البقرة استدلال لمن قال: إن شرع من قبلنا شرع لنا، وهو مذهب مالك وجماعة من الفقهاء، قالوا: فِي هذه الآيات أدل دليل على حصر الحيوان بصفاته، أنه إذا حصر بصفة يعرف بها جاز السلم فيه، وبه قال مالك والأوزاعي والليث والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يجوز السلم فِي الحيوان.
ودلائل هذه المسائل مذكورة فِي كتب خلاف الفقهاء، ولا يظهر استنباط شيء من هذا من هذه القصة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 425 - 427}