فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43866 من 466147

وابن عساكر من طريق نعيم بن سالم وهو متهم عن أنس بن مالك قال: (لما حشر الله تعالى الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحاً شرقية وغربية وقبلية وبحرية فجمعتهم إلى بابل فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له إذ نادى مناد من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء فقام يعرب بن قحطان فقيل له: يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو فكان أول من تكلم بالعربية فلم يزل المنادي ينادي من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنين وسبعين لساناً وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن فسميت بابل وكان اللسان يومئذ بابلياً) ، وعندي فِي القولين تردد بل عدم قبول ، والذي أميل إليه أن بابل اسم أعجمي كما نص عليه أبو حيان لا عربي كما يشير إليه كلام الأخفش ، وأنه فِي الأصل اسم للنهر الكبير فِي بعض اللغات الأعجمية القديمة وقد أطلق على تلك الأرض لقرب الفرات منها ، ولعل ذلك من قبيل تسمية بغداد دار السلام بناء عى أن السلام اسم لدجلة ، وقد رأيت لذلك تفصيلاً لا أدريه اليوم فِي أي كتاب ، وأظنه قريباً مما ذكرته فليحفظ ، ومنه بعضهم الصلاة بأرض بابل احتجاجاً بما أخرج أبو داود وابن أبي حاتم والبيهقي فِي"سننه"على علي كرم الله تعالى وجهه أن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي بأرض بابل فإنها ملعونة ، وقال الخطابي: فِي إسناد هذا الحديث مقال ، ولا أعلم أحداً من العلماء حرم الصلاة بها ، ويشبه إن ثبت الحديث أن يكون نهاه عن أن يتخذها وطناً ومقاماً فإذا أقام بها كانت صلاته فيها وهذا من باب التعليق فِي علم البيان ، أو لعل النهي له خاصة ألا ترى قال: نهاني ، ومثله حديث آخر

"نهاني أن أقرأ ساجداً أو راكعاً ولا أقول نهاكم"، وكان ذلك إنذاراً منه بما لقي من المحنة فِي تلك الناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت