فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43857 من 466147

وقد شاع أن العمل به كفر حتى قال العلامة التفتازاني: لا يروى خلاف فِي ذلك ، وعدُّه نوعاً من الكبائر مغاير الإشراك لا ينافي ذلك لأن الكفر أعم والإشراك نوع منه وفيه بحث: أما أولاً: فلأن الشيخ أبا منصور ذهب إلى أن القول بأن السحر كفر على الإطلاق خطأ بل يجب البحث عن حقيقته فإن كان فِي ذلك رد ما لزم من شرط الإيمان فهو كفر وإلا فلا ، ولعل ما ذهب إليه العلامة مبني على التفسير أولاً فإنه عليه مما لا يمتري فِي كفر فاعله ، وأما ثانياً: فلأن المراد من الإشراك فيما عدا الكبائر مطلق الكفر وإلا تخرج أنواع الكفر منها ، ثم السحر الذي هو كفر يقتل عليه الذكور لا الإناث وما ليس بكفر ، وفيه إهلاك النفس ففيه حكم قطاع الطريق ويستوي فيه الذكور والإناث وتقبل توبته إذا تاب ، ومن قال لا تقبل فقد غلط فإن سحرة موسى قبلت توبتهم كذا فِي"المدارك"، ولعله إلى الأصول أقرب ، والمشهور عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه أن الساحر يقتل مطلقاً إذا علم أنه ساحر ولا يقبل قوله: أَتْرُكُ السحر وأتوب عنه فإن أقرّ بأني كنت أسحر مدة وقد تركت منذ زمان قبل منه ولم يقتل ؛ واحتج بما روي أن جارية لحفصة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها سحرتها فأخذوها فاعترفت بذلك فأمرت عبد الرحمن بن زيد فقتلها ، وإنكار عثمان رضي الله تعالى عنه إنما كان لقتلها بغير إذنه.

وبما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: اقتلوا كل ساحر وساحرة فقتلوا ثلاث سواحر ، والشافعية نظروا فِي هذا الاحتجاج واعترضوا على القول بالقتل مطلقاً بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقتل اليهودي الذي سحره ، فالمؤمن مثله لقوله عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت