فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43844 من 466147

{وَلَقَدْ عَلِمُواْ} أي اليهود الذين حُكِيت جناياتُهم {لَمَنِ اشتراه} أي استبدلَ ما تتلو الشياطينُ بكتاب الله عز وجل واللامُ الأولى جوابُ قسمٍ محذوفٍ والثانيةُ لامُ ابتداءٍ عُلِّقَ به علِموا عن العمل ومَنْ موصولة فِي حيز الرفع بالابتداء واشتراه صلتها وقوله تعالى: {مَا لَهُ فِى الآخرة مِنْ خلاق} أي من نصيبٍ ، جملةٌ من مبتدإٍ وخبرٍ ومِنْ مزيدة فِي المبتدأ وفي الآخرة متعلقٌ بمحذوف وقع حالاً منه ، ولو أُخِّرَ عنه لكان صفةً له والتقدير ما له خلاقٌ فِي الآخرة وهذه الجملةُ فِي محلِّ الرفع على أنها خبرٌ للموصول والجملةُ فِي حيز النصبِ سادَّةٌ مسَدَّ مفعولَيْ علموا إن جُعل مُتعَدياً إلى اثنين أو مفعولِه الواحدِ إن جعل متعدياً إلى واحد ، فجملة ولقد علموا الخ مُقْسَمٌ عليها دون جملة لمن اشتراه الخ هذا ما عليه الجمهورُ وهو مذهبُ سيبوبه وقال الفرّاءُ وتبعه أبو البقاء إن اللامَ الأخيرة موطئةٌ للقسم ومَنْ شرطية مرفوعةٌ بالابتداء واشتراه خبرُها ، وما له فِي الآخرة من خلاق جوابُ القسم وجوابُ الشرطِ محذوفٌ اكتفاءً عنه بجواب القسم لأنه إذا اجتمع الشرطُ والقسمُ يُجاب سابقُهما غالباً ، فحينئذ يكون الجملتان مُقْسماً عليهما {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ} أي باعوها واللامُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ ، والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ أي وبالله لبئسما باعوا به أنفسَهم السحرُ أو الكفرُ وفيه إيذانٌ بأنهم حيث نبذوا كتابَ الله وراء ظهورِهم فقد عرَّضوا أنفسهم للهَلكة وباعوها بما لا يزيدهم إلا تَباراً ، وتجويزُ كونِ الشراء بمعنى الاشتراء (مما) لا سبيلَ إليه لأن المشترى متعين وهو ما تتلو الشياطين ولأن متعلَّق الذمِّ هو المأخوذُ لا المنبوذُ كما أشير إليه فِي تفسير قوله سبحانه: {بِئْسَمَا اشتروا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنزَلَ الله} {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي يعملون بعلمهم. جُعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت