فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40672 من 466147

البحث والكشف الشديدة ومنه ثار الدخان والغبار والقطاعن محثمها ، والدم فِي وجه الإنسان والحصبة فِي البدن ، وتورث الأمر ، وقوله: {تُثِيرُ الْأَرْضَ} صفة لقوله: ذلول ، لأنه يراد نفي الإثارة عنها لا إثباتها لها ، والحرث تذليل الأرض وتسهيلها للزراعة ، ثم يتجوز به فِي الزراعة ، ويكنى به عن النكاح وعن جميع المال ، ويقال: دابة محروثة أي مذللة ، والمحراث لما يحرث الزرع والنار ، والمسلمة المتروكة سليمة من العاهات ، وأصل ذلك من السلامة ، والتسليم أصله بذل السلامة ، وجعل

في التعارف لبذل المقاله المخصوصة لما كان ذلك فِي الأصل موضوعاً لبذل السلامة ، ولما كان قوله السلام مقتضية لذلك ، قال عليه السلام:"أفشوا السلام بينكم تدخلوا جنة ربكم"ولم يرد بذلك المقال دون الفعال وإن كان ظاهره المقال ، ولهذا ضمن به الجنة ، وقوله: {لَا شِيَةَ فِيهَا} أي ، لا أثر بها يخالف معظم لونها ، وهي فعلة من الوشى ، واستعمل الوشى فِي الكلام بالمنسوج وحض التقول على سبيل النميمة بالوشاية والمجيء والإتيان يتقاربان ، لكن المجيء كأنه يقال باعتبار الحصول والإتيان باعتبار القصد ، ولذلك قيل للماء المجتمع حية ، وللسيل القاصد أتى ، وقوله: {قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} لا يتضمن أن ما جئت به من قبل كان باطلاً ، وإنما أرادوا الآن جئت بما تحققنا المال مناً ، وليس كما قال بعض الناس إن القوم كفروا بذلك ، لأن كلامهم تضمن أن موسى لم يكن يأتي بالحق قبله ، والنفي فِي قوله: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} وإن دخل فِي لفظ"كاد"، فهو متناول لقوله يفعلون نحو: ما كان زيد

يخرج ، وتقدير ذلك كادوا يفعلون لتعذر ذلك عليهم وكثرة مراجعتهم ، وقيل: (كادوا لا يفعلون) خشية الفضيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت