فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40664 من 466147

الثانية: الخطاب فِي قوله: [وإذ قتلتم نفسا] لليهود المعاصرين للنبي (ص) وقد جرى على الأسلوب المعروف فِي مخاطبة الأقوام، إذ ينسب إلى الخلف ما فعل السلف، إذا كانوا سائرين على نهجهم، راضين بفعلهم، وفيه توبيخ وتقريح للغابرين والحاضرين.

الثالثة: هذه الواقعة (واقعة قتل النفس) جرت قبل أمرهم بذبح البقرة، وإن وردت فِي الذكر بعده، والسر فِي ذلك: التشويق إلى معرفة السبب فِي ذبح البقرة، والتكرير فِي التقريع والتوبيخ، قال العلامة أبو السعود: وإنما غير الترتيب لتكرير التوبيخ وتثنية التقريع، فإن كل واحد من قتل النفس المحرمة، والاستهزاء بموسى عليه السلام والافتيات على أمره، جناية عظيمة جديرة بأن تنعى عليهم.

الرابعة: ذكر تعالى إحياء الموتى فِي هذه السورة الكريمة فِي خمسة مواضع:

-الأول: فِي قوله: [ثم بعثناكم من بعد موتكم]

-الثاني: وفي هذه القصة [فقلنا اضربوه ببعضها]

-الثالث: فِي قصة القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت [فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم]

-الرابع: فِي قصة عزير [فأماته الله مائة عام ثم بعثه]

-الخامس: فِي قصة إبراهيم [رب أرني كيف تحي الموتى] ؟.

الخامسة: [أو] فِي قوله تعالى: [فهي كالحجارة أو أشد قسوة] بمعنى"بل"أي بل أشد قسوة كقوله تعالى: [وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون] أي بل يزيدون.

السادسة: ذهب بعض المفسرين إلى أن الخشية هنا حقيقية، وأن الله تعالى جعل لهذه الأحجار خشية بقدرها كقوله تعالى: [وإن من شيء إلا يسبح بحمده] وقال آخرون: بل هو من باب المجاز كقول القائل: قال الحائط للمسمار: لم تشقني؟ قال: سل من يدقني؟ فهو بطريق التمثيل لروعة التأثير حتى على الجماد، والله أعلم. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 68 - 70}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت