فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38664 من 466147

واعلم أن هذه الوجوه مشتركة فِي حرف واحد وهو أن الرؤية لو كانت جائزة لما كان سؤالها عتواً ومنكراً ، وذلك ممنوع.

وقوله: إن طلب سائر المنافع من النقل من طعام إلى طعام لما كان ممكناً لم يكن طالبه عاتياً وكذا القول فِي طلب سائر المعجزات.

قلنا: ولم قلت إنه لما كان طالب ذلك الممكن ليس بعات وجب أن يكون طالب كل ممكن غير عات والاعتماد فِي مثل هذا الموضع على ضروب الأمثلة لا يليق بأهل العلم وكيف وأن الله تعالى ما ذكر الرؤية إلا وذكر معها شيئاً ممكناً حكمنا بجوازه بالاتفاق وهو إما نزول الكتاب من السماء أو نزول الملائكة.

وأثبت صفة العتو على مجموع الأمرين ، وذلك كالدلالة القاطعة فِي أن صفة العتو ما حصلت لأجل كون المطلوب ممتنعاً.

أما قول أبي الحسين: الظاهر يقتضي كون الكل ممتنعاً ترك العمل به فِي البعض فيبقى معمولاً به فِي الباقي.

قلنا: إنك ما أقمت دليلاً على أن الاستعظام لا يتحقق إلا إذا كان المطلوب ممتنعاً وإنما عولت فيه على ضروب الأمثلة ، والمثال لا ينفع فِي هذا الباب ، فبطل قولك: الظاهر يقتضي كون الكل ممتنعاً.

فظهر بما قلنا سقوط كلام المعتزلة.

فإن قال قائل: فما السبب فِي استعظام سؤال الرؤية ؟ الجواب فِي ذلك يحتمل وجوهاً.

أحدها: أن رؤية الله تعالى لا تحصل إلا فِي الآخرة ، فكان طلبها فِي الدنيا مستنكراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت