فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38665 من 466147

وثانيها: أن حكم الله تعالى أن يزيل التكليف عن العبد حال ما يرى الله فكان طلب الرؤية طلباً لإزالة التكليف وهذا على قول المعتزلة أولى، لأن الرؤية تتضمن العلم الضروري والعلم الضروري ينافي التكليف، وثالثها: أنه لما تمت الدلائل على صدق المدعي كان طلب الدلائل الزائدة تعنتاً والمتعنت يستوجب التعنيف، ورابعها: لا يمتنع أن يعلم الله تعالى أن فِي منع الخلق عن رؤيته سبحانه فِي الدنيا ضرباً من المصلحة المهمة، فلذلك استنكر طلب الرؤية فِي الدنيا كما علم أن فِي إنزال الكتاب من السماء وإنزال الملائكة من السماء مفسدة عظيمة فلذلك استنكر طلب ذلك. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 79 - 80}

فصل

قال الفخر:

للمفسرين فِي الصاعقة قولان.

الأول: أنها هي الموت وهو قول الحسن وقتادة واحتجوا عليه بقوله تعالى: {فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض إِلاَّ مَن شَاء الله} [الزمر: 68] ، وهذا ضعيف لوجوه.

أحدها: قوله تعالى: {فَأَخَذَتْكُمُ الصاعقة وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} ولو كانت الصاعقة هي الموت لامتنع كونهم ناظرين إلى الصاعقة، وثانيها: أنه تعالى قال فِي حق موسى: {وَخَرَّ موسى صَعِقًا} [الأعراف: 143] أثبت الصاعقة فِي حقه مع أنه لم يكن ميتاً لأنه قال: {فَلَمَّا أَفَاقَ} والإفاقة لا تكون عن الموت بل عن الغشي، وثالثها: أن الصاعقة وهي التي تصعق وذلك إشارة إلى سبب الموت.

ورابعها: أن ورودها وهم مشاهدون لها أعظم فِي باب العقوبة منها إذا وردت بغتة وهم لا يعلمون.

ولذلك قال: {وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} منبهاً على عظم العقوبة، القول الثاني: وهو قول المحققين: إن الصاعقة هي سبب الموت ولذلك قال فِي سورة الأعراف: {فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرجفة} واختلفوا فِي أن ذلك السبب أي شيء كان على ثلاثة أوجه.

أحدها: أنها نار وقعت من السماء فأحرقتهم.

وثانيها: صيحة جاءت من السماء، وثالثها: أرسل الله تعالى جنوداً سمعوا بخسها فخروا صعقين ميتين يوماً وليلة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 80}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت