وقال مجاهد: كلُّ حجر تفجّر منه الماءُ أوتشقّق عن ماء أو تردّى من يجعل على لفظ الغيبة ليعطف بالغيبة على مثله، كما عطفت الخطاب على مثله، ويجوز فيما كان قبله لفظ غيبة: الخطاب، ووجه ذلك: أن يجمع بين الغيبة والخطاب، فتغلب الخطاب على الغيبة، لأن الغيبة يغلب عليها الخطاب، فيصير كتغليب المذكر على المؤنث. ألا ترى أنهم قدموا الخطاب على الغيبة في باب الضمير، فقالوا: أعطاكهو ولم يقولوا: أعطاهوك، فعلمت أن الخطاب أقدم في الرتبة كما أن المذكر مع المؤنث كذلك، ويجوز في الخطاب بعد الغيبة وجه آخر، وهو: أن يراد به: وقل لهم أيها النبي: وما الله بغافل عما تعملون. ومعناه: وعيد لهم وتهديد. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 3/ 56 - 75} .