فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40655 من 466147

ومثله: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} [الأنبياء: 76] ، {وَذَا اَلنوُنِ} [الأنبياء: 87] . وهذا يجري على مثال ما قال في سورة ص: {وَاذكُر عَبدَنَا} [ص: 45] ، ثم ذكر الذين من بعدهم بغير (واذكر) لأن معناه متفق،

فجاز ذلك، ويستدل على (أن) في هذه الآية مضمرة أنه قال: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ} [الأنفال: 26] ، {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] ، فلما ذكر هاهنا (واذكروا) مع (إذ) علم أنه مراد مع (إذ) وإن حذف.

وقوله تعالى: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} قال ابن عباس: اختلفتم فيها.

وقال الربيع: تدافعتم.

وأصل الدرء: الدفع، يعني: ألقى ذاك على هذا، وهذا على ذاك، فدافع كل واحد عن نفسه. والتدارؤ والمدارأة مهموزتان.

قال أبو عبيد: وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك.

ومنه حديث قيس بن السائب:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكي، فكان خير شريك لا يدارئ ولا يماري". وكل من دفعته عنك فقد دارأته.

قال أبو زبيد:

كانَ عَنِّي يردُّ دَرْؤُكَ بَعْدَ ... اللهِ شَغْبَ المُستَصْعَبِ المِرِّيدِ

وأصله تدارأتم ثم أُدغمت التاءُ في الدال وأُدخلت الألفُ لِيسلَمَ سكونُ الحرف الأول.

ومثله: {اثَّاقَلْتُمْ} [التوبة: 38] ، {اطَّيَّرنَا} [النمل:47] .

قال الكسائي: التاء إذا كانت في الأفعال تدغم في حروف كثيرة، في التاء مثل: اتّابع بمعنى تتابع، وأنشد:

تُولِي الضَّجِيعَ إذا مَا اسْتَافَهَا خَصِراً ... عَذْبَ المَذَاقِ إِذَا مَا اتَّابَعَ القُبَلُ

وفي الثاء نحو: {اثَّاقَلْتُمْ} [التوبة: 38] ، وفي الدال نحو: {ادَّارَكُوا} [الأعراف:38] وفي الذال نحو: {يَذَّكَّرُونَ} وفي الصاد نحو: {يَخِصِّمُونَ} [يس: 49] وفي الزاي نحو: {وَازَّيَّنَتْ} [يونس: 24] وفي الطاء نحو: (اطَّهَّروا) و {اطَّيَّرْنَا} ، وفي السين نحو: {واسَّمَّعَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت