واعلم أن فيه إشكالاً وهو أن الهبوط من خشية الله صفة الأحياء العقلاء ، والحجر جماد فلا يتحقق ذلك فيه ، فلهذا الإشكال ذكروا فِي هذه الآية وجوهاً.
أحدها: قول أبي مسلم خاصة وهو أن الضمير فِي قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهَا} راجع إلى القلوب ، فإنه يجوز عليها الخشية والحجارة لا يجوز عليها الخشية: وقد تقدم ذكر القلوب كما تقدم ذكر الحجارة ، أقصى ما فِي الباب أن الحجارة أقرب المذكورين ، إلا أن هذا الوصف لما كان لائقاً بالقلوب دون الحجارة وجب رجوع هذا الضمير إلى القلوب دون الحجارة ، واعترضوا عليه من وجهين.