فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1587

> > وإذا تحرر لك ما ذكرناه في الأولياء ؛ فاعلم أن من غاب منهم عند > حضور الكفء ورضا المكلفة به - ولو في محل قريب ، إذا كان خارجا عن بلد > المرأة ومن يريد نكاحها - ؛ فهو كالمعدوم ، والسلطان ولي من لا ولي له ، اللهم > إلا أن ترضى المرأة ومن يريد الزواج بالانتظار لقدوم الغائب ، فذلك حق > لهما ، وإن طالت المدة . > > وأما مع عدم الرضا فلا وجه لإيجاب الانتظار ، ولا سيما مع حديث: > ' ثلاث لا يؤخرن إذا حانت - منها -: الأيم إذا حضر كفؤها ' ، كما أخرجه > الترمذي والحاكم ؛ وجميع ما ذكر من تلك التقديرات بالشهر وما دونه ؛ ليس > على شيء منها أثارة من علم . > > ومع ذلك ؛ فالقول بأن غيبة الولي الموجبة لبطلان حقه هي الغيبة التي > يجوز الحكم معها على الغائب ؛ هو قول مناسب إذا صح الدليل على أنه لا > يجوز الحكم على الغائب ؛ إلا إذا كان في مسافة القصر ؛ فإن لم يصح دليل > على ذلك ؛ فالواجب الرجوع إلى ما ذكرناه . > > فإن قلت: إذا كان ولي النكاح هو أعم من العصبات كما ذكرته ؛ فما > وجهه ؟ قلت: وجهه أنا وجدنا الولاية قد أطلقت في كتاب الله - تعالى - على > ما هو أعم من القرابة: ! 2 < والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض > 2 ! ، > ووجدناها قد أطلقت في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما > هو أخص من ذلك ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ' السلطان ولي > من لا ولي له ' . > > ولا ريب أنه لم يكن المراد في الحديث ما في الآية ؛ وإلا لزم أنه لا >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت