> النفس مع التراضي ؛ فلا يعتبر غير ذلك . > > أقول: هذا غاية ما يستفاد من الأدلة ؛ أعني: أن المعتبر في البيع هو > مجرد التراضي ، والمشعر بالرضا لا ينحصر فيما ذكروه من الألفاظ المخصوصة > المقيدة بقيود ، بل ما أشعر بالرضا ولو بكناية ، أو إشارة ، أو معاطاة من دون > لفظ ولا ما في معناه ؛ فإن البيع عند وجود المشعر بمطلق الرضا بيع صحيح ، > وعلى مدعي الاختصاص الدليل . > > ولا ينفعه في المقام مثل حديث: ' إذا بعت ' ، وحكاية مبايعته - صلى الله عليه وسلم > - للأعرابي ، وما أشبه ذلك ؛ لأنا لا نمنع من إشعار > لفظ: ( بعت ) ونحوه بالرضا ، وإنما نمنع دعوى التخصيص ببعض الأفراد التي > لا تستفاد إلا من صيغ مخصوصة ، ومن ههنا يلوح لك أن قولهم: ( لا ربا في > المعاطاة ) باطل ، وهكذا أخواته . > > والحاصل: أنا لم نجد في الكتاب والسنة بعد ذكر مطلق البيع إلا قيد الرضا ، > والأمور المشعرة به أعم من الألفاظ التي اصطلح عليها الفقهاء ، فيندرج تحت > الرضا كل ما دل عليه ؛ ولو إشارة من قادر ، وكتابة من حاضر ( 1 ) . > ( [ أنواع البيوع المحرمة ] : ) > ( 1 - [ بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ] : ) > > ( ولا يجوز بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) ؛ لحديث جابر في > هامش > ( 1 ) = وقد أشبع القول في هذه المسألة ابن تيمية في ' الفتاوى ' ( 3 / 267 - 274 - خاتمة ' إبطال > التحليل ' ) . ( ن ) >