> إلى البقيع لزيارة الأموات ولا يقصر ، وإن كان هذا لا يتم الاحتجاج به إلا > بعد تسليم أنه خرج إلى هنالك ، وحضر وقت الصلاة فصلى تماما ! وهو > ممنوع ، فالتعويل في استثناء الميل هو ما قدمنا ، وفيه ما فيه ، لولا أنه أوجب > الرجوع إليه البقاء على الأصل ، والفرار من التحكمات التي لا ترجع إلى > شيء ؛ كما يقول بعض أهل العلم: إن مسافة القصر ما بين الشام والعراق ! > ونحو ذلك . > > فالحاصل: أن الواجب الرجوع إلى ما يصدق عليه اسم السفر شرعا أو > لغة أو عرفا لأهل الشرع ، فما كان ضربا في الأرض يصدق عليه أنه سفر ؛ > وجب فيه القصر . > > وأما ما رواه سعيد بن منصور ( 1 ) : أنه كان - [ صلى الله عليه وسلم ] - > إذا سافر فرسخا يقصر الصلاة ؛ فهو أيضا لا ينفي السفر فيما دون > ذلك . > ( [ مدة القصر للمتردد ] : ) > > ( وإذا أقام ببلد مترددا قصر إلى عشرين يوما ) ثم يتم ، وجهه أن من حط > رحله بدار إقامة ؛ فقد ذهب عنه حكم السفر ، وفارقته المشقة ، فلولا أن الشارع > سمى من أقام كذلك مسافرا ، فقال: ' أتموا يا أهل مكة ! فإنا قوم سفر ' ( 2 ) : لما > كان حكم السفر ثابتا له ، فالواجب الاقتصار في القصر مع الإقامة على المقدار > هامش > ( 1 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 442 ) ، وابن عدي ( 6 / 1734 ) . > > وفي إسناده أبو هارون العبدي: متروك ، وهشيم: مدلس . > ( 2 ) ضعيف مرفوعا ، وصحيح - عن عمر - موقوفا: ' التلخيص الحبير ' ( 1 / 252 ) . >