فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1587

> في سائر الأركان الأربعة ؛ لزمهم أن يجعلوه مخصصا في الركن الخامس > - وهو الزكاة - . > > وبالجملة: فأموال العباد محرمة بنصوص الكتاب والسنة ، لا يحللها إلا > التراضي ، وطيبة النفس ، أو ورود الشرع كالزكاة ، والدية ، والأرش ، > والشفعة ، ونحو ذلك ، فمن زعم أنه يحل مال أحد من عباد الله - سيما من > كان قلم التكليف عنه مرفوعا - ؛ فعليه البرهان . > > والواجب على المنصف أن يقف موقف المنع ، حتى يزحزحه عنه الدليل . > > ولم يوجب الله - تعالى - على ولي اليتيم والمجنون أن يخرج الزكاة من > مالهما ، ولا أمره بذلك ، ولا سوغه له ، بل وردت في أموال اليتامى تلك > القوارع التي تتصدع لها القلوب ، وترجف لها الأفئدة . > ( [ الراجح أن الكفار مخاطبون بجميع الشرعيات ] : ) > > أقول: وأما اشتراط الإسلام: فالراجح أن الكفار مخاطبون بجميع > الشرعيات ، لكنه منع صحتها منهم مانع الكفر ، فليس الإسلام شرطا في > الوجوب ، بل الكفر مانع عن الصحة ، والمكلف مخاطب برفع الموانع التي لا > يجزيء عنه ما وجب عليه مع وجودها ؛ فخذ هذه قاعدة كلية في كل باب من > الأبواب التي يجعلون الإسلام فيها شرطا للوجوب . > > واما اشتراط الحرية: فلا ريب أن هذا الاشتراط ؛ إنما يتم على قول من > قال: إن العبد لا يملك ، وهي مسألة قد تعارضت فيها الأدلة بما لا يتسع المقام > لبسطه . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت