> ( 3 - [ طهارة المكان ] : ) > > ( ومكانه من النجاسة ) : لما ثبت عنه [ صلى الله عليه وسلم ] من رش الذنوب على بول > الأعرابي ، ونحو ذلك . > > وقد ذهب الجمهور إلى وجوب تطهير الثلاثة للصلاة ، وذهب جمع إلى > أن ذلك شرط لصحة الصلاة ، وذهب آخرون إلى أنه سنة ، والحق الوجوب ؛ > فمن صلى ملابسًا لنجاسة عامدًا ؛ فقد أخل بواجب ، وصلاته صحيحة ، > والشرطية التي يؤثر عدمها في عدم المشروط - كما قرره أهل الأصول - ؛ لا > يصلح للدلالة عليها إلا ما كان يفيد ذلك ، مثل نفي القبول ، أو نحو: لا > صلاة لمن صلى في مكان متنجس ، أو النهي عن الصلاة في المكان المتنجس ؛ > لدلالة النهي على الفساد ( 1 ) . > > وأما مجرد الأمر فلا يصلح لإثبات الشروط ؛ اللهم إلا على قول من > قال: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، فليكن هذا منك على ذُكْر ، فإنك إن > تفطنت له رأيت العجب في كتب الفقه ، فإنهم كثيرًا ما يجعلون الشيء شرطًا ، > ولا يستفاد من دليله غير الوجوب ، وكثيرًا ما يجعلون الشيء واجبًا ، ودليله > يدل على الشرطية ، والسبب الحامل على ذلك: عدم مراعاة القواعد الأصولية > والذهول عنها . > > والحاصل: أن ما دل على الشرطية دل على الوجوب وزيادة ، وهو تأثير > بطلان المشروط ، وما دل على الوجوب لا يدل على الشرطية ؛ لأن غاية > هامش > ( 1 ) ليس هذا دائمًا ؛ انظر تفصيل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك في ' مجموع الفتاوى ' > ( 29 / 284 ) . >