> > قال في ' المسوى ': > > ' إذا فارق الرجل امرأته وبينهما ولد صغير ؛ فالأم وأم الأم أولى > بالحضانة من الأب: لرواية مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم > ابن محمد يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار ، فولدت له > عاصم بن عمر ، ثم إنه فارقها ، فجاء عمر بن الخطاب قباء ، فوجد ابنه عاصما > يلعب بفناء المسجد ، فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة ، فأدركته جدة > الغلام ، فنازعته إياه ، حتى أتيا أبا بكر الصديق ، فقال عمر: ابني ، وقالت > المرأة: ابني ، فقال أبو بكر: خل بينها وبينه ، قال: فما راجعه عمر > الكلام ' ( 1 ) . > ( [ الأولى بحضانة الطفل بعد الأم الأب ] : ) > > ( ثم الأب ) ؛ وإن لم يرد بذلك دليل يخصه ؛ لكنه قد استفيد من مثل > قوله صلى الله عليه وسلم للأم: ' أنت أحق به ما لم تنكحي ' ؛ فإن هذا يدل على ثبوت أصل الحق للأب بعد الأم ، ومن هو بمنزلتها ؛ وهي الخالة ، وكذلك إثبات التخيير > بينه وبين الأم في الكفالة ؛ فإنه يفيد إثبات حق له في الجملة . > > وقال في ' المسوى ': ' روى الشافعي بإسناده عن أبي هريرة: أن رسول > الله صلى الله عليه وسلم خيّر غلاما بين أبيه وأمه ، ثم طبق بين الحديث والأثر بأن المولود إذا > كان دون سبع سنين ؛ فالأم أولى به ، وإذا بلغ سبع سنين وعقل عقل مثله ؛ > خُيّر بين الأبوين ؛ سواء كان ذكرا أو أنثى ، فأيهما اختاره يكون عنده . > هامش > ( 1 ) = قال ابن عبد البر: ' هذا حديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة ؛ تلقاه أهل العلم > بالقبول والعمل ' ؛ نقله في ' الزاد ' ( 4 / 176 ) ، ثم ساق الروايات في ذلك ؛ فلتراجع . ( ن ) >