> ( [ بيان حكم من أعتق عبدا له فيه شركاء ] : ) > > ( ومن أعتق شركا له في عبد ؛ ضمن لشركائه نصيبهم بعد التقويم ؛ وإلا > عتق نصيبه فقط واستُسعي العبد ) ؛ لحديث ابن عمر في ' الصحيحين ' وغيرهما ، > أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ' من أعتق شركا له في عبد ؛ وكان له مال يبلغ ثمن العبد ؛ > قوم عليه العبد قيمة عدل ، فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه العبد ؛ وإلا > فقد عتق عليه ما عتق ' ، زاد الدارقطني: ' ورقّ ما بقي ' ( 1 ) . > > وأخرج أحمد ( 2 ) ، والنسائي ، وابن ماجه من حديث أبي المليح ، عن > أبيه: أن رجلا من قومه أعتق شقصا له من مملوك ، فرُفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، > فجعل خلاصه عليه في ماله ، وقال: ' ليس لله شريك ' . > > وفي ' الصحيحين ' أيضا من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: > ' من أعتق شقيصا من مملوك ؛ فعليه خلاصه في ماله ، فإن لم يكن له مال ؛ قُوّم > المملوك قيمة عدل ؛ ثم استُسعي في نصيب الذي لم يعتق ؛ غير مشقوق عليه ' . > > ولا تنافي بين هذا وبين حديث ابن عمر ؛ بل الجمع ممكن ؛ وهو أن من > هامش > ( 1 ) = في إسناده إسماعيل بن مرزوق الكعبي - وليس بالمشهور - ، عن يحيى بن أيوب - وفي > حفظه شيء - ؛ كذا في ' الفتح ' ( 5 / 119 ) . ( ن ) > ( 2 ) = في ' المسند ' ( 5 / 74 - 75 ) ، ولم أجده عند النسائي وابن ماجه ، ولم يعزه النابلسي في > ' الذخائر ' ( رقم 98 ) إلا لأبي داود ؛ وهو عنده ( 2 / 161 ) ، والبيهقي أيضا ( 10 / 273 - 274 ) ؛ أخرجوه > كلهم من طريق قتادة ، عن أبي المليح . . . به . > > وفي رواية للبيهقي: ' أعتق ثلث غلامه ' ؛ فهذا يدل على أن الغلام كله كان للذي أعتق بعضه ، > فلا دلالة فيه على المطلوب . > > وسند الحديث صحيح ، وقد رواه أحمد أيضا ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ؛ مرفوعا . ( ن ) >