فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1587

> بشعائر الإسلام ، فقد كان الغزاة في أيام النبوة وما بعدها إذا جهلوا حال أهل > القرية ، تركوا حربهم حتى يحضر وقت الصلاة ، فإن سمعوا أذانًا كفّوا عنهم ، > وإن لم يسمعوا قاتلوهم مقاتلة المشركين ( 1 ) . > > وأما غير أهل البلد ، كالمسافر والمقيم بفلاة من الأرض ؛ فيؤذن لنفسه > ويقيم ، فإن كانوا جماعة أذن لهم أحدهم وأقام . > > وألفاظ الأذان قد ثبتت في أحاديث كثيرة ، وفي بعضها اختلاف بزيادة > ونقص ، وقد تقرر أن العمل على الزيادة التي لا تنافي المزيد ، فما ثبت من > وجه صحيح مما فيه زيادة تعين قبوله ، كتربيع الأذان وترجيع الشهادتين ، ولا > تطرح الزيادة إذا كانت أدلة الأصل أقوى منها ؛ لأنه لا تعارض حتى يصار إلى > الترجيح ، كما وقع لكثير من أهل العلم في هذا الباب وغيره من الأبواب ، بل > الجمع ممكن بضم الزيادة إلى الأصل ، وهو مقدم على الترجيح ، وقد وقع > الإجماع على قبول الزيادة التي لم تكن منافية كما تقرر في الأصول ، وأدلة > إفراد الإقامة أقوى من أدلة تشفيعها ، ولكن التشفيع مشتمل على زيادة خارجة > من مخرج صالح للاعتبار ، فكان العلم على أدلة التشفيع متعينًا . > ( [ دخول الوقت شرط لصحة الأذان إلا في الفجر ] : ) > > ( عند دخول وقت الصلاة ) : إلا الأذان للفجر قبل دخول وقتها ؛ لما في > ' الصحيحين ' من حديث سالم بن عبد الله ، عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - > أنه قال: ' إن بلالا يؤذن بليل ؛ فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن > أم مكتوم ' . > هامش > ( 1 ) كما رواه البخاري ( 610 ) ، و ( 371 ) ، ومسلم ( 1365 ) عن أنس . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت