فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1587

> وتقديم الأولى من المقضيات على الأخرى: هو الأولى والأحب ، ولو لم يرد > في ذلك إلا فعله [ صلى الله عليه وسلم ] في يوم الخندق ؛ لكان فيه كفاية . > > وإنما الشأن في كون ذلك متحتما لا يجوز غيره . > ( [ وجوب الإيمان بالصلاة المتروكة لعذر ] ) > > ( وإن كان ) ؛ أي: الترك ( لعذر ) : من نوم ، أو سهو ، أو نسيان ، أو > اشتغال بملاحمة القتال مع عدم إمكان صلاة الخوف والمسايفة ( فليس بقضاء ) ، > بل تجب تأدية تلك الصلاة المتروكة عند زوال العذر ، وذلك وقتها ، وفعلها فيه > أداء ، كما يفيد ذلك أحاديث: ' من نام عن صلاة أو سها عنها ؛ فوقتها حين > يذكرها ' ( 1 ) - وقد تقدمت في أول كتاب الصلاة - ؛ وفي ذلك خلاف . > > والحق أن ذلك هو وقت الأداء ، لا وقت القضاء ؛ للتصريح منه [ صلى الله عليه وسلم ] أن > وقت الصلاة المنسية ، أو التي نام عنها المصلي ؛ وقت الذكر . > > وأما المتروكة لغير نوم وسهو ، كمن يترك الصلاة لاشتغاله بالقتال - كما > سبق - ؛ فقد شغل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر ، > وما صلوهما إلا بعد هوي ( 2 ) من الليل ، كما أخرجه أحمد ، والنسائي من > حديث أبي سعيد . > > وهو في ' الصحيحين ' من حديث جابر . > هامش > ( 1 ) انظر ' إرواء الغليل ' ( 263 ) ؛ ففيه تخريج دقيق لألفاظه ورواياته . > ( 2 ) الهوي - بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء المثناة التحتية -: الحين الطويل من الزمان ، أو > الساعة الممتدة من الليل ، وقيل: هو خاص بالليل . > > وحكى فيه ابن سيده ضم الهاء أيضا . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت