> بالقوي - كما قال الترمذي - ، وقال البزار: تفرد به بشر وهو لين . > > فأفاد ما ذكرناه: > ( [ القيام للجنازة منسوخ ] : ) > > ( أن القيام لها ) إذا مرت ( منسوخ ) ، وأما قيام الماشي خلفها حتى توضع > على الأرض: فمحكم لم ينسخ ( 1 ) . > > قال القاضي عياض: ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ > بحديث علي هذا . > > أقول: وهذا الحديث - بلفظ: ثم قعد - ؛ لا يصلح لنسخ الأحاديث > الصحيحة المصرحة بأمره [ صلى الله عليه وسلم ] لنا بالقيام ، وعلل ذلك بأن الموت فزع ، وقام لجنازة ، > فقيل: إنها جنازة يهودي ! فقال: ' أليست نفسا ؟ ' ( 2 ) ؛ فغاية ما يدل عليه قعوده > - من بعد - هو أن القيام ليس بواجب عليه ، وقد تقرر في الأصول أنه إذا فعل > فعلا - لم يظهر منه التأسي به فيه ، وكان ذلك مخالفا لما قد أمر به الأمة أو نهاها > عنه - ؛ فإنه يكون مختصا به ، ويبقى حكم الأمر أو النهي للأمة على حاله ( 3 ) . > هامش > ( 1 ) = قلت: بل هو منسوخ أيضا ؛ بما أخرجه الطحاوي من طريق إسماعيل بن مسعود بن الحكم > الزرقي ، عن أبيه ، قال: شهدت جنازة بالعراق ، فرأيت رجالا قياما ينتظرون أن توضع ، ورأيت علي بن > أبي طالب - رضي الله عنه - يشير إليهم ؛ أن اجلسوا ؛ فإن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قد أمرنا بالجلوس بعد القيام ، > وسنده حسن ، كما ذكرت في ' التعليقات الجياد ' ( 3 / 30 - 31 ) . > > وقد ذهب إلى هذا الشافعي وأصحابه ، كما ذكره النووي ، ونقلت كلامه هناك ؛ فراجعه . ( ن ) > ( 2 ) رواه البخاري ( 1312 ) ، ومسلم ( 961 ) . > ( 3 ) كلا ؛ بل فعله [ صلى الله عليه وسلم ] يجب التأسي به مطلقا فيما كان من الشرائع ، والخصوصية لا تثبت إلا > بدليل صريح . ( ش ) >