فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1587

> اتصافه بوصف آخر من أوصاف أصناف مصارف الزكاة ؛ فلا ريب أنه إذا صار > غنيا لم تحل له . > > وأما من أخذها بمسوغ آخر غير الفقر ، وهو كونه مجاهدًا أو غارمًا أو > نحوهما ؛ فهو لم يأخذها لكونه فقيرا حتى يكون الغنى مانعا ؛ بل أخذها > لكونه مجاهدا أو غارما أو نحوهما ، فتدبر هذا ؛ فهو مفيد . > ( [ ممن يشملهم سبيل الله ] : ) > > ومن جملة سبيل الله: الصرف في العلماء الذين يقومون بمصالح > المسلمين الدينية ؛ فإن لهم في مال الله نصيبا ، سواء كانوا أغنياء أو فقراء ( 1 ) ؛ > بل الصرف في هذه الجهة من أهم الأمور ؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء وحملة > الدين ، وبهم تحفظ بيضة الإسلام ، وشريعة سيد الأنام ، وقد كان علماء > الصحابة يأخذون من العطاء ما يقوم بما يحتاجون إليه مع زيادات كثيرة > يتفوضون بها في قضاء حوائج من يرد عليهم من الفقراء وغيرهم ، والأمر في > ذلك مشهور ، ومنهم من كان يأخذ زيادة على مئة ألف درهم . > > ومن جملة هذه الأموال التي كانت تفرق بين المسلمين على هذه الصفة > الزكاة ، وقد قال - [ صلى الله عليه وسلم ] - لعمر لما قال له يعطي > هامش > ( 1 ) لا دليل على ذلك - فيما أرى - إلا محض الاجتهاد . > > ولو كانت ! 2 < في سبيل الله > 2 ! عامة ؛ لكان ما قبلها داخلا فيها ، ولكن المراد خصوص الجهاد في > سبيل الله ، والله أعلم . > > ولا يقال: إن هذا من باب عطف العام على الخاص ؛ لأن شرط ذلك ؛ أن يكون العام مذكورًا > آخر ، غير معطوف عليه ؛ وليس الأمر كذلك ههنا ؛ فإنه ذكر ! 2 < سبيل الله > 2 ! معطوفا ومعطوفا عليه ؛ فثبت > أن المراد به المعنى الخاص لا العام ؛ فتنبه ! >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت