> للاحتجاج فيه ما لا يخفى على عارف بالأصول . > > ثم هذا مبني على صدور ذلك ، ولم يرد إلا بإسناد ضعيف أنهم فعلوا > ذلك . > > وأما ما يقال: إنه [ صلى الله عليه وسلم ] أوصاهم بأن يصلوا عليه فرادى ، ففي إسناده > عبد المنعم بن إدريس ؛ وهو - كما قيل - كذاب ، وصرح بعض الحفاظ بأن > الحديث موضوع . > ( [ لا يصلى على الغال ] : ) > > ( ولا يصلى على الغال ) ( 1 ) : لامتناعه [ صلى الله عليه وسلم ] في غزاة خيبر من الصلاة على > الغال ( 2 ) ؛ أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه . > هامش > ( 1 ) هو الذي سرق من الغنيمة قبل قسمها . ( ش ) > ( 2 ) = في ' المسند ' ( 4 / 114 ) ، و ( 5 / 192 ) ، وهو في ' السنن ' في ' الجهاد ' ؛ إلا النسائي ففي > ' الجنائز ' ( 1 / 278 ) ، ومالك أيضا في ' الجهاد ' ( 2 / 14 ) بإسناد صحيح: أن رجلا من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] > توفي يوم خيبر ، فذكروا ذلك لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ فقال: ' صلوا على صاحبكم ' ، فتغيرت وجوه الناس > لذلك ، فقال: ' إن صاحبكم غل في سبيل الله ' ، ففتشنا متاعه ، فوجدنا خرزا من خرز يهود ؛ لا يساوي > درهمين . > > قلت: وإذا كان هذا لفظ الحديث ، وفيه أمره - عليه السلام - أصحابه بالصلاة على الغال ؛ > فالاستدلال به حينئذ على ترك الصلاة ليس بالصواب ، بل الحديث يدل على عكس ما ذهب إليه المصنف > - رحمه الله - ، فالحق قوله في ' نيل الأوطار ' ( 4 / 40 ) تحت هذا الحديث: ' فيه جواز الصلاة على > العصاة ، وأما ترك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] للصلاة عليه ؛ فلعله للزجر عن الغلول ، كما امتنع من الصلاة على المديون ، > وأمرهم بالصلاة عليه ' . ( ن ) > > قلت: وفي ' الإرواء ' ( 726 ) - كذلك - تضعيفه . > > ولكن ؛ ورد في ' أحكام الجنائز ' ( ص 103 ) - وهي من أحدث وآخر تآليف الشيخ - أن للحديث > شاهدين . >