فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1587

> > وإذا صح عن بعض السلف أنه حكم في شيء منها بشاة ؛ فذلك غير > لازم لنا ؛ لما عرفت من أن حكم العدلين لا بد أن يكون بالمثل ، كما صرح به > القرآن الكريم . > ( 7 - [ الأكل مما صيد لأجله ] : ) > > ( ولا يأكل ما صاده غيره ) : لحديث الصعب بن جثامة في ' الصحيحين ' > وغيرهما: أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا ( 1 ) وهو بالأبواء أو > بودان ( 2 ) ، فرده عليه ، فلما رأى في وجهه ؛ قال: ' إنا لم نرده عليك ؛ إلا أنا > حرم ' . > > وأخرج مسلم نحوه من حديث زيد بن أرقم . > > وفي ' الصحيحين ' وغيرهما من حديث أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من > صيده الذي صاده وهو حلال ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم محرما ، فأكل عضد حمار > الوحش الذي صاده . > > وجمع بين حديث الصعب وحديث أبي قتادة المتفق عليه ؛ بأنه صلى الله عليه وسلم إنما > امتنع من أكل صيد الصعب لكونه صاده لأجله ، وأكل من صيد أبي قتادة لكونه > لم يصده لأجله ، فلو كان صيد الحلال حراما على المحرم لما أكل منه صلى الله عليه وسلم ، وقرر > الصحابة على الأكل منه ، فهذا يدل على جواز أكل المحرم لصيد الحلال . > هامش > ( 1 ) = وكان مذبوحا ؛ كما في بعض الروايات الصحيحة ، وقد ذكرتها في ' التعليقات الجياد ' ( 4 > / 81 - 82 ) . ( ن ) > ( 2 ) الأبواء - بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة -: جبل . > > وودان - بفتح الواو وتشديد الدال وآخره نون -: موضع بقرب الجحفة . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت