فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1587

> ما استدانه الفاسق في غير سرف ولا معصية ، فلا معنى لاشتراط الإيمان . > > وأما عدم الفرق بين الدين في طاعة أو معصية ؛ فلتناول الإطلاق له ، > وإذا ورد ما يقتضي التقييد بما لزم في طاعة فله حكمه . > > نعم ؛ إذا كانت الإعانة له تستلزم إغراءه على المعاصي ، ووقوعه فيما > يحرم عليه ؛ فلا ريب أنه ممنوع لأدلة أخرى ، وأما إذا لزمه الدين في السرف > والمعصية ، ثم تاب وأقلع وطلب أن يعان من الزكاة على القضاء ؛ فالظاهر عدم > المنع . > > وأما سبيل الله ؛ فالمراد هنا الطريق إليه - عز وجل - ، والجهاد - وإن كان > أعظم الطرق إلى الله عز وجل - لكن لا دليل على اختصاص هذا السهم به ؛ > بل يصح صرف ذلك في كل ما كان طريقا إلى الله - عز وجل - ؛ هذا معنى > الآية لغة ، والواجب الوقوف على المعاني اللغوية ، حيث لم يصح النقل هنا > شرعًا . > > وأما اشتراط الفقر في المجاهد ؛ ففي غاية البعد ! بل الظاهر إعطاؤه نصيبا > وإن كان غنيا ، وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يأخذون من أموال الله > - عز وجل - التي من جملتها الزكاة في كل عام ، ويسمون ذلك عطاء ، وفيهم > الأغنياء والفقراء ، وكان عطاء الواحد منهم يبلغ إلى ألوف متعددة ، ولم يسمع > من أحد منهم أنه لا نصيب للأغنياء في العطاء ، ومن زعم ذلك فعليه الدليل . > > فإن قال: الدليل حديث: ' إن الصدقة لا تحل لغني ' ؛ قلنا: أصناف > مصارف الزكاة ثمانية ، أحدها الفقير ، فمن لم يكن فيه إلا كونه فقيرا بدون >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت