> صنف من الأصناف الثمانية ، بحيث يحصل لكل صنف مقدار معين ، وهذا > أوضح . > > ثم أقول: كتاب الله وسنة رسوله مصرحان بأن الفقير يُعطى من > الزكاة ، وليس فيهما التقييد بمقدار معين ، وليس المعتبر إلا اتصاف > المصرف وهو الفقير والمسكين ، ومن كان الفقر شرطا للصرف فيه بصفة الفقر > أو المسكنة ؛ فمن صرف إليه في تلك الحال فقد صرف إلى مصرف شرعي ، > وإن أعطاه مالا جما ، وأنصباء متعددة ؛ فهو إنما اتصف بصفة الغني بعد > الصرف إليه ، وذلك غير ضائر للصارف ولا مانع من الإجزاء . > > ومن زعم أنه لا يجوز إلا دون النصاب ؛ فعليه الدليل الصالح لتقييد ما > كان مطلقا من الأدلة وتخصيص ما كان عاما ، وليس هناك إلا مجرد تخيلات > فاسدة ، لم تُبن على أساس صحيح . > > وأما الغارم ؛ فظاهر إطلاق الآية يشمل من عليه دين ، سواء كان غنيا أو > فقيرا ، مؤمنا أو فاسقا ، في طاعة أو معصية . > > أما عدم الفرق بين الغني والفقير ؛ فليس فيه إشكال ؛ لدخولهما تحت > الآية ، ولاستثناء الغارم من حديث: ' لا تحل الصدقة لغني ' . > > وما سلكه صاحب ' المنار ' من التخصيص والتعميم ، فوهم منشؤه تجريد > النظر إلى لفظ ' غني ' من غير نظر إلى تمام الحديث المشتمل على استثناء > خمسة ، أحدهم الغارم . > > وأما عدم الفرق بين المؤمن والفاسق ؛ فلإطلاق الآية ، لا سيما إذا كان >