فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1587

> ( [ وجوب الطمأنينة في الصلاة ] : ) > > وأما الطمأنينة في حال الركوع والسجودين: فلا خلاف في ذلك . > > وأما في حال الاعتدال من الركوع وبين السجدتين: فخالف في ذلك > قوم ، والحق أنه من آكد فرائض الصلاة في الموطنين ؛ بل المشروع إطالتهما ، > وقد ثبت عنه [ صلى الله عليه وسلم ] ما يدل على ذلك ، كما في حديث البراء: أنه حزر أركان > صلاته [ صلى الله عليه وسلم ] ، وعد من جملتها الاعتدال من الركوع ، والاعتدال بين > السجدتين ، فوجدها قريبا من السواء ؛ وهذا يدل على أنه كان يلبث فيهما كما > يلبث في الركوع والسجود ، وثبت أنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - كان > يقف في اعتداله من الركوع كاعتداله من السجود ، حتى يظن من رآه أنه قد > نسي ؛ لإطالته لهما ، وثبت من أدعية فيهما ما يدل على طولهما . > > فالحاصل: أن أصل الاطمئنان في الركوع والسجود والاعتدالين: ركن > من أركان الصلاة لا تتم بدونه . > > وأما طول اللبث زيادة عن الاطمئنان: فمن السنن المؤكدة ؛ لأنه لم > يذكر في حديث المسيء ، وقد صارت هذه السنة متروكة في الاعتدال إلى > غاية ؛ بل صار الاطمئنان فيهما مما يقل وجوده ، وما أحق من نازعته نفسه > إلى اتباع الآثار المصطفوية أن يثبت معتدلا من ركوعه ، ومعتدلا من > سجوده ، ويدعو بالأدعية المأثورة فيهما ، ويجعل مقدار اللبث كمقدار لبثه في > الركوع والسجود ! فذلك هو السنة التي لا يجهل ورودها إلا جاهل ! والله > المستعان . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت