> فلا حجة في ذلك ؛ لأنها فعلته من جهة نفسها ، ولم يأمرها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بذلك ، > بل قال لها: ' امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي ' ؛ فإن ظاهر > هذه العبارة أنها تغتسل بعد المكث قدْر ما كانت تحبسها الحيضة ، وذلك هو > الغسل الكائن عند إدبار الحيضة ، وليس فيه ما يدل على أنها تغتسل لكل > صلاة . > > وقد ورد الغسل لكل صلاة من طرق لا تقوم بمثلها الحجة ( 2 ) ، لا سيما > مع معارضتها لما ثبت في ' الصحيح ' ، ومع ما في ذلك من المشقة العظيمة على > النساء الناقصات العقول والأديان ، والشريعة سمحة سهلة ، ! 2 < وما جعل عليكم في الدين من حرج > 2 ! ، ! 2 < فاتقوا الله ما استطعتم > 2 ! . > ( [ أحكام الحائض ] : ) > > ( والحائض لا تصلي ولا تصوم ) لما ورد في ذلك من الأدلة الصحيحة ؛ > كحديث: ' أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ ! ' ، وهو في ' الصحيحين ' > وغيرهما من حديث أبي سعيد - وهو مجمع عليه - ، وكان هذا شأن الحائض > في زمن النبوة وأيام الصحابة فمن بعدهم ، أنها تدع الصلاة والصوم أيام > حيضتها ، وتقضي الصوم لا الصلاة بعد طهرها . > > ولم يخالف في ذلك غير الخوارج ( 2 ) ، ولا ريب أن القضاء إن كان بدليل > الأصل - كما ذهب إليه البعض - فلا وجوب للأصل ههنا ، ولا دليل عليه في > حال الحيض ، وإن كان بدليل جديد غير دليل المقضي ، فلم يقم في الصلاة > هامش > ( 1 ) وقد جزم بذلك الإمام النووي في ' المجموع ' ( 2 / 536 ) . > ( 2 ) وفي ذلك حديث عائشة المروي في ' الصحيحين ' . > > وانظر ' إرواء الغليل ' ( 200 ) لشيخنا ، و ' شرح الترمذي ' ( 1 / 235 ) للشيخ أحمد شاكر . >