> في رمضان لعذر ، فأما المفطر من غير عذر أصلا ( 1 ) ؛ فلا ينفعه أداء غيره عنه > لفرائض الله - تعالى - التي فرّط فيها ، وكان هو المأمور بها ابتلاء وامتحانا دون > الولي ، فلا ينفع توبة أحد عن أحد ، ولا إسلامه عنه ، و لا أداء الصلاة عنه ، ولا > غيرها من فرائض الله - تعالى - التي فرط فيها حتى مات ، والله - تعالى - أعلم . > > أقول: الظاهر - والله أعلم - أنه يجب على الولي أن يصوم عن قريبه > الميت إذا كان عليه صوم ، سواء أوصى أو لم يوص ، كما هو مدلول > الحديث ، ومن زعم خلاف ذلك ؛ فليأت بحجة تدفعه ( 2 ) . > ( [ يكفّر الكبير العاجز عن الأداء والقضاء ] : ) > > ( والكبير العاجز عن الأداء والقضاء يكفر عن كل يوم بإطعام مسكين ) : > لحديث سلمة بن الأكوع الثابت في ' الصحيحين ' وغيرهما ، قال: لما نزلت > هذه الآية ! 2 < وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين > 2 ! ؛ كان من أراد أن يفطر > يفتدي ، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها . > > وأخرج هذا الحديث أحمد ، وأبو داود عن معاذ بنحو ما تقدم ؛ وزاد: > هامش > ( 1 ) = فإذا كان المفطر لعذر شرعي - كمرض - ؛ أفلا يصوم عنه وليه ؟ الظاهر من كلام ابن القيم > أنه يصوم ؛ وهو الأقرب إلى عموم الحديث ، والله أعلم . ( ن ) > > قلت: وانظر في تفصيل المسألة - هذه وغيرها - كلام شيخنا في ' تمام المنة ' ( ص 427 - 428 ) ، > و ' أحكام الجنائز ' ( ص 213 - 216 - المعارف ) . > ( 2 ) سياق الأحاديث الواردة في الصيام عن الميت ؛ يدل على إباحة ذلك للولي برا بالميت ، لا > وجوبا على الولي . > > ويقوي هذا الظاهر رواية البزار التي ذكرها الشارح ، وفيها زيادة: ' إن شاء ' ، ولم يرد في شيء > من السنة ما يدل على الوجوب ، فمن ادعاه طولب بالدليل ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، وأن المكلف غير > ملزم بأداء ما ثبت في ذمة غيره إلا بدليل صريح ، والله أعلم . ( ش ) >