> الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ؛ لا سيما والآية الكريمة قد تضمنت > نكاح الزانية على حدة ، ونكاح المشركة على حدة . > > وأما حديث: ' إن امرأتي لا ترد يد لامس ' ؛ فالظاهر أنه كناية عن كونها > زانية ؛ لا كما قال المقبلي: إن المراد أنها ليست نفورا من الريبة ؛ لا أنها زانية ، > ثم استبعد أن يقول له صلى الله عليه وسلم: ' استمتع بها ' ؛ وقد عرف أنها زانية ، وأن ذلك > مناف لأخلاقه الشريفة ( 1 ) . > > وأقول: هذا التأويل خلاف الظاهر ، والاستبعاد لا يجوز إثبات الأحكام > الشرعية أو نفيها بمجرده ، فالأولى التعويل على شيء آخر ؛ هو أن الحديث قد > اختلف في وصله وإرساله ؛ بل قال النسائي: إنه ليس بثابت ( 2 ) . > > وهكذا لا وجه لحمل الحديث على مجرد التهمة ؛ فإن الرجل لم يقل: > إنه يتهم أنها لا ترد يد لامس ، أو يشك ، أو يظن ؛ بل قال ذلك جزما . > ( [ المحرمات من النساء ] : ) > > ( ومن صرح القرآن بتحريمه ) ؛ وهو ظاهر ؛ لقوله - تعالى -: ^ ( حرمت > عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات > الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم > هامش >( 1 ) بل إن ما قاله المقبلي هو الصحيح ؛ ولو كان رميا لها بالزنا ؛ لأوجب عليه الحد أو > اللعان . ( ش ) > ( 2 ) = قلت: قد عرفت أن الاختلاف وعدم الثبوت ؛ إنما هو وارد على طريق ابن عمير ، وأما > الطريق الأخرى ؛ فلا اختلاف فيها ؛ بل هو صحيح ، فالتعويل على ما نقله الشارح عن المقبلي ، وإن رده > هو ؛ فرده مردود عليه . ( ن ) >