> وضعف الرأي ، وتضييع ماله ؛ فهي لا تمنعه من طالب ، ولا تحفظه من سارق ، > وهذا أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأحرى بحديثه . > > أقول: في الاستدلال بحديث: ' لا ترد يد لامس ' نظر من وجهين: > > أحدهما: أن هذا ليس رميا لها بالزنا البتة ؛ بل رمي بقلة الاحتياط في > أمر الملامسة ، فيحتمل حينئذ أن لا تتورع من اللمس الحرام ، وتتورع من > حقيقة الزنا المفضي إلى الحد ، والمقتضي للحبل الموجب للفضيحة الشديدة ، > وكم من امرأة لا تتورع من النظر واللمس المحرمين ، وتتورع من موجب الحد > وسبب الحبل خوفا من الفضيحة ، فلما لم يصرح بالزنا ؛ لم يوجب النبي صلى الله عليه وسلم > عليه الفراق ( 1 ) . > > وثانيهما: أن حالة الابتداء تفارق حالة البقاء في أكثر المسائل ، كالمحرم > لا يبتدىء بالنكاح في حالة إحرامه ، ولا يضره البقاء ، فإذا جوز النبي صلى الله عليه وسلم > إمساكها في حالة بقاء النكاح ؛ من أين لكم أنه يجوز ابتداء النكاح ؟ ! ' . > انتهى . > > ( والعكس ) ؛ وإنما قال ب ( العكس ) ؛ لأن هذا الحكم لا يختص بالرجل > دون المرأة ؛ كما تفيد ذلك الآية الكريمة: ! 2 < الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك > 2 ! . > > أقول: هذا هو الظاهر من الآية الكريمة ، ودعوى أن سبب نزول الآية > فيمن سأله صلى الله عليه وسلم أنه يريد أن ينكح عناقا - وكانت مشركة -: مدفوعة بأن > هامش > ( 1 ) هذا هو الوجه الصحيح في فهم الحديث ؛ وما عداه غير قوي . ( ش ) >